أكد مقربون من رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس «أبو مازن» أن وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني يقوم بدور الوساطة بين حركة فتح وقيادة حركة حماس في الخارج، للتوصل إلى برنامج مشترك لحكومة الوحدة الوطنية،
فيما نشر مكتب أبومازن نص الاتفاق الذي اتهم «حماس» بالتراجع عنه والذي أيد حق الفلسطينيين في العمل والنضال من أجل تحرير أرضهم، واحترم الحكومة الاتفاقيات التي وقعتها منظمة التحرير، ووضع خطة لتحقيق الأهداف الوطنية على أساس المبادرة العربية. وقال الناطق باسم فتح احمد عبدالرحمن: «واضح أن الاخوة في حماس هنا (أي في الداخل) ليسوا أصحاب القرار، لذلك لا بد من التحدث إلى صاحب القرار، يقصد خالد مشعل».
وذكرت الأنباء الواردة من دمشق أن حمد بن جاسم آل ثاني التقى رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في السفارة القطرية في دمشق أخيرا في إطار الجهود التي تبذلها قطر لحل الأزمة الداخلية الفلسطينية. وذكر مسؤول في فتح أن مشعل طلب من الوزير القطري مهلة خمسة أيام للرد على الاقتراح لكنه أبدى استعداده للقاء أبومازن في أي زمان وأي مكان.
وقال مسؤول في مكتب أبومازن إن الأخير رفض لقاء مشعل لأنه يقف وراء حالة الانقسام بين حركتي فتح وحماس، وانه كان السبب المباشر وراء تراجع «حماس» عن اتفاقها معه لتشكيل حكومة وحدة وطنية. إلى ذلك نشر مكتب أبومازن أمس نص الاتفاق الذي كان توصل اليه مع رئيس الوزراء إسماعيل هنية في الحادي عشر من الشهر الماضي وتراجعت عنه حماس.
وجاء في الاتفاق: «انطلاقاً مما ورد في وثيقة الوفاق الوطني التي وقعت عليها الرئاسة والحكومة والمجلس التشريعي والقوى والفصائل، باعتبارها الإطار المرجعي لشعبنا الفلسطيني حول قضيته في هذه المرحلة، ووفاء للشهداء والأسرى والجرحى والمبعدين، وتضحيات شعبنا الفلسطيني، وحماية لحقوقه، وحفاظاً على ثوابته الوطنية، وتأكيداً لوحدته الوطنية، وتحقيقاً لمبدأ الشراكة»، فإن برنامج الحكومة يتضمن الآتي:
1- تؤكد الحكومة على حق الشعب الفلسطيني في العمل والنضال من أجل تحرير أرضه وإنهاء الاحتلال بالوسائل والسبل المشروعة كافة وإزالة المستوطنات وجدار الفصل العنصري وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 والمتواصلة جغرافياً وعاصمتها القدس.
2- تدعم الحكومة وتشجع كل الجهود التي تبذل لإنجاز كل ما تم الاتفاق عليه في القاهرة في مارس 2005 فيما يتعلق بتطوير وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية بوصفها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وتؤكد على ضرورة الإسراع في تنفيذ الإجراءات اللازمة لذلك قبل نهاية هذا العام.
3- تحترم الحكومة الاتفاقيات التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها المرجعية السياسية للسلطة الوطنية الفلسطينية، بما يحمي المصالح العليا لشعبنا ويصون حقوقه.
4- تساعد الحكومة رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية في وضع خطة فلسطينية للتحرك السياسي لتحقيق الأهداف الوطنية على أساس المبادرة العربية وقرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية بما لا ينتقص من حقوق الشعب الفلسطيني.
5- تتعاون الحكومة والرئاسة على رفع الحصار الظالم المفروض على شعبنا، وستعمل الحكومة إلى رفعه بكل جهد مستطاع ولحشد الدعم العربي والإسلامي والدولي السياسي والمالي والاقتصادي والإنساني.
6- العمل على تحرير جميع الأسرى والمعتقلين بدون استثناء أو تمييز وعودة المبعدين إلى أماكن سكناهم.
7- تؤكد الحكومة على حق العودة والتمسك به، كما تدعو المجتمع الدولي لتنفيذ ما ورد في القرار 194 بخصوص حق العودة للاجئين الفلسطينيين وتعويضهم. كما ستعمل الحكومة على مضاعفة الجهد لدعم ومساندة ورعاية اللاجئين الفلسطينيين والدفاع عن حقوقهم.
8- يعاد تشكيل لجنة المفاوضات العليا بما يعزز المشاركة السياسية وحماية المصالح الوطنية. لكن حركة حماس تراجعت عن البند الخاص بمبادرة السلام العربية وهو ما ادى لانهيار الاتفاق.
رام الله ـ محمد إبراهيم: