بدأت النيابة العسكرية المصرية أمس تحقيقات مع النائب طلعت السادات، ابن شقيق الرئيس الراحل أنور السادات، بعد اتهامه القوات المسلحة بالمشاركة في «مؤامرة دولية» لاغتيال عمه. وقالت مصادر قضائية إن النيابة العسكرية تحقق مع طلعت السادات بتهم «ترويج شائعات كاذبة وإهانة القوات المسلحة». وكان رئيس مجلس الشعب المصري فتحي سرور رفع الحصانة النيابية عن طلعت السادات الخميس بعد تصريح قال فيها إن اغتيال السادات في العام 1981 كان «مؤامرة دولية» شارك فيها حرسه الخاص وبعض قادة القوات المسلحة.

وقال سرور امس إن قراره برفع الحصانة عن النائب طلعت السادات هو قانوني وفقاً للدستور والقانون، وأنه جاءه طلب من وزير العدل لاتخاذ الإجراءات الجنائية في تهمتين منسوبتين له من المدعي العام العسكري. وشكك طلعت السادات في تصريح لتلفزيون «أوربت »الأسبوع الماضي بدور الحرس الرئاسي وقال «لم يطلق أي من افراد جهاز الحرس الخاص بالرئيس الراحل طلقة واحدة خلال عملية الاغتيال ولم تتم محاكمة أي منهم».

وبرّأ طلعت السادات الجماعات الاسلامية من المسؤولية عن اغتيال عمه بل انه شكك في إعدام خالد الاسلامبولي منفذ الاغتيال. وقال ان الذين حوكموا «استحضرهم مخرج مسرحية قتل السادات لازاحته من فوق سدة الحكم في مصر». واعتبر ان «القاتل الحقيقي الذي دبر وخطط وحرض على القتل ما يزال طليقاً». وفي تصريح نشرته صحيفة «المصري اليوم» امس جدد طلعت السادات اتهاماته،

وقال إنه سيتقدم بطلب الى الامم المتحدة لإجراء تحقيق باغتيال عمه أسوة بالتحقيق الجاري في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري. واتهم طلعت السادات الولايات المتحدة باعتبارها «صاحبة اليد الخفية التي ساعدت على قتل الرئيس السادات».

وعن سبب فتحه لهذه القضية هذا العام بالذات قال في عام 1982تقدمت ببلاغ للمدعي العام العسكري باعتباري جنديا في القوات المسلحة للتحقيق في عملية اغتيال الرئيس السادات ولم يتم اتخاذ اي اجراء. واتهم طلعت السادات النظام بسعيه لازاحته من الطريق لتسهيل تمرير عملية التوريث وتصفية حسابات قديمة معه.

وتأتي الضجة الأخيرة مواكبة للذكرى الخامسة والعشرين لاغتيال السادات، التي أعادت تسليط الأضواء على الحادث الذي أصبح منذ ذلك الحين مثار إشاعات وأقاويل. وهذه ليست المرة الاولى التي يشكك فيها طلعت السادات في الرواية الرسمية حول اغتيال عمه.

فقد سبق له ان وصف الحادث في مقابلة صحافية العام الماضي «بأنه تم باخراج أجنبي وتنفيذ مصري». إلا أن عائلة السادات أصدرت بيانا وقعه جمال السادات، نجل الرئيس الراحل تبرأت فيه من مواقف طلعت السادات وقالت انه لا يمثله. غير أن طلعت السادات اتهم ابن عمه جمال بأنه قبض ملايين الجنيهات ثمناً لسكوته.

« يو بى اى»

القاهرة ـ (البيان) والوكالات