أوضح المدير التنفيذي للجنة العليا للانتخابات البحرينية وائل بوعلاوي أنه لن يسمح بمشاركة أي من المنظمات الحقوقية أو الجهات الدولية في المراقبة على الانتخابات واقتصارها على الجمعيات الأهلية المحلية باستثناء اثنتين، فيما أكد أنه لن يتم إلغاء المراكز العشرة العامة للاقتراع. وطمأن بوعلاوي المواطنين البحرينيين من أن هذه المراكز وجميع مقار الانتخابات سيرأسها قضاة، وستراقب الجمعيات الأهلية جميع مراحل العملية الانتخابية، وان القضاة لن يسمحوا بأية عملية تلاعب أو تزوير يخدش نزاهة الانتخابات.

وكانت قوى سياسية طالبت بإلغاء المراكز العشرة بحجة تزوير الانتخابات والتأثير على المرشحين، إلا ان بوعلاوي أكد على حق أي مواطن يمتلك الجنسية البحرينية واستوفى شروط الانتخاب ان يدلي بصوته في الانتخابات سواءً في المقار الانتخابية بالمنطقة التي يسكنها أو في المراكز العامة، وقال «إن البعض يشكك ويعترض بقصد الدعاية الانتخابية»، وأضاف «لا توجد أمور عالقة في العملية الانتخابية، موضوع التصويت الإلكتروني حسم».

ونفي ان تكون هناك ترتيبات للاجتماع بأية قوى سياسية على خلفية مطالبتها بإلغاء المراكز العشرة. وفي المقابل، قال الأمين العام للمؤتمر الدستوري عزيز أبل إن «تشكيل القضاة للجنة متابعة سير إجراءات الانتخابات النيابية أمر يتعارض ومبدأ الفصل بين السلطات».

وأضاف إنه «ليس من حق القضاء أن يشرع أو أن يضع نظاماً لأي تشكيل، فعمله لا يتعدي تطبيق التشريعات والعمل على ضمان الحقوق وفقاً لتطبيقها السليم، وأن ما قام به يتعدى ذلك بالتدخل الصارخ في عمل السلطة التشريعية». من جانبه، طالب أمين عام الوفاق علي سلمان برقابة خارجية على الانتخابات وتساءل «ما هي الموانع التي تمنع الدولة من القبول بالرقابة الخارجية إذا كانت الدولة متأكدة من أنه ليس لديها نوايا لتزوير الانتخابات والعبث بنتائجها؟».

على ذات الصعيد، رفض نائب الأمين العام للجمعية البحرينية لحقوق الإنسان عبدالله الدرازي تمثيل جمعية «مراقبة حقوق الإنسان». و« جمعية الحقوقيين» في اللجنة الأهلية لمراقبة الانتخابات التي ستدعو إلى تشكيلها اللجنة العليا للانتخابات، في حين وجه الدعوة إلى تسع جمعيات أهلية إلى حضور اجتماع يعقد اليوم للتباحث بشأن آليات عمل اللجنة الأهلية لمراقبة الانتخابات.

من جهتها، رأت نائبة رئيس «الجمعية البحرينية للشفافية» فوزية زينل أنه «من الضروري معرفة من هم أعضاء اللجنة الأهلية لمراقبة الانتخابات ووفق أية آليات تم اختيارهم، قبل اتخاذ قرار المشاركة فيها من عدمه»، مؤكدة على أن «جمعيتها لا تريد أن تعمل وفق لجنة مشكلة رسمياً»، وأشارت إلى أن «جمعيتها ستحضر اجتماع اليوم»، مؤكدة على أنها «تتمسك بأن من يراقب الانتخابات لابد أن يكون متمرساً ومتدرباً ومحايداً وحرفياً».

ولكن رئيس المحكمة الكبرى المدنية وعضو اللجنة العليا للإشراف على سلامة الانتخابات النيابية خالد حسن عجاجي أكد أن اللجنة العليا اختارت جمعيات محددة، وذلك بعد دراسة أنظمتها الأساسية والنظر في مدى ملاءمتها مع طبيعة عملية المراقبة، مشدداً على حرص اللجنة العليا في اختيار جمعيات أهلية محايدة وأنها تحظى بثقة وقبول المجتمع.

وأكد عجاجي على أن «القضاة لن يشرفوا على اللجنة الأهلية لمراقبة الانتخابات ولن تكون هناك أي سلطة عليها، مشيراً إلى أن العلاقة بين القضاة واللجنة ستعتمد على أساس التعاون والمشاركة لتحقيق سلامة ونزاهة العملية الانتخابية». وبشأن حظر انضمام المنتمين للجمعيات السياسية إلى اللجنة الأهلية لمراقبة الانتخابات قال «إن ذلك لا يستند إلى قانون، إلا أن الهدف من مراقبة الانتخابات ضمان الحيادية،

وبما أن الجمعيات السياسية ستكون طرفاً في العملية الانتخابية ولها مرشحون، فإن مشاركة منتمين لها في لجنة مراقبة الانتخابات سيفقدهم الحيادية وأنه أولى بالعدالة أن لا يخالطها الشك». وعلل الدرازي رفض جمعيته وجمعيتين آخريين لذلك لما وصفه بأن «الجمعيتين لا تتمتعان بالحيادية وأسستا بأموال حكومية، وان من شأنهما ان يعيقا عملية مراقبة الانتخابات وإصدار تقرير مستقل».

وقال إن « دخول هذه الجمعيات ضمن اللجنة الأهلية سيجعلها ضعيفة وغير مقبولة من قبل المجتمع المدني والشارع العام وبالتالي ستفقد هذه اللجنة صدقيتها ونزاهتها». وأشار إلى أن « الجمعيات الثلاث (حقوق الإنسان، الشفافية، والمحامين) سترى أولاً تشكيل اللجنة،

ومن ثم ستتخذ قرار المشاركة فيها أو العدول وتشكيل لجنة مستقلة تعبر عن التوجه الشعبي». وأكد الدرازي على أنهم سيشترطون أن يصاغ التقرير الختامي لعملية مراقبة الانتخابات بشكل مستقل، على أن يعلن عنه في مؤتمر صحفي للرأي العام بالإضافة إلى رفعه إلى اللجنة العليا للانتخابات والحكومة كما حدث في العام 2002.

المنامة ـ غازي الغريري