أطلق جنود كوريون جنوبيون رصاصات تحذيرية على خمسة من الجنود الكوريين الشماليين لدى دخولهم الشطر الكوري الجنوبي من المنطقة العسكرية العازلة بين البلدين أمس، فيما دعت كوريا الشمالية مجددا إلى انسحاب القوات الاميركية من كوريا الجنوبية محذرة من الخطر المتزايد، على حد قولها، من نشوب «حرب نووية» في شبه الجزيرة.
وافادت وكالة الانباء الرسمية في كوريا الشمالية نقلا عن بيان لـ «لجنة اعادة التوحيد السلمية للوطن» ان «اعادة التنظيم التي تقوم بها حاليا القوات الاميركية في كوريا الجنوبية تندرج ضمن السباق من اجل التسلح وتشكل مقدمة لحرب عدوانية على كوريا الشمالية».يشار الى ان كوريا الجنوبية والولايات المتحدة اتفقتا الشهر الماضي على برنامج لاعادة هيكلة تحالفهما العسكري واعطاء سيئول دوراً اكبر في التصدي لاي هجوم كوري شمالي.
وتريد الولايات المتحدة ايضا خفض عديد قواتها المنتشرة في كوريا الجنوبية من 29500 الى 25 الفا بحلول 2008. وأضاف بيان كوريا الشمالية «بمثل هذه القرارات يتصاعد التوتر وخطر نشوب حرب نووية يوما بعد يوم في شبه الجزيرة الكورية».واكد ان على الولايات المتحدة ان «تسحب قواتها العدوانية فورا من كوريا الجنوبية ومحيطها».
وكان الجيش الكوري الجنوبي اعلن في وقت سابق انه اطلق خمس طلقات نارية تحذيرية عند الحدود الكورية بعدما دخل خمسة جنود من كوريا الشمالية المنطقة المنزوعة السلاح، بهدف صيد السمك على ما يبدو من اجل الحصول على مورد اضافي.
ووقع الحادث على خلفية توتر ناجم عن احتمال قيام كوريا الشمالية بتجربة نووية. وقال ناطق باسم القوات المسلحة الكورية الجنوبية في بيان في سيئول إن الجنود الخمسة تجاوزوا خط الترسيم العسكري للحدود على طول نهر في المنطقة منزوعة السلاح قبل وقت قصير من إطلاق الرصاصات التحذيرية. وانسحب الجنود الخمسة الذين كان أحدهم على الاقل مسلحا من المنطقة بعد إطلاق الرصاصات.
ونقلت وكالة الانباء الكورية الجنوبية الرسمية في بيان عن مصادر عسكرية قولها إن السلطات الكورية الجنوبية تتحرى الاسباب التي دفعت هؤلاء الجنود لدخول المنطقة العازلة. من جهة ثانية، اوضح خبراء انه حتى لو نفذت كوريا الشمالية تهديدها، فان عقوبات محتملة على ايران ستفقد من اهميتها. واوضح جوزف تشيرينتشوني، الخبير في السياسة الخارجية في «سنتر فور اميركان بروغرس» في واشنطن، ان «ايران ستراقب الوضع مع كوريا الشمالية بانتباه شديد».
واضاف: اذا لم يتم ثني كوريا الشمالية او معاقبتها، فسيشجع ذلك ايران على تسريع جهودها النووية الخاصة». وتابع: ان تجربة نووية ستقود الى «سلسلة ردود فعل نووية في آسيا» يمكن ان تشجع السباق على التسلح في كوريا الجنوبية وتايوان واليابان والهند وباكستان وايران. وحذر من ان «معاهدة منع انتشار السلاح النووي ستتمزق اربا».
واكد جورج بركوفيتش، الخبير في مسائل منع الانتشار النووي في مركز «كارنيغي» انه حتى لو تم اقناع كوريا الشمالية بعدم المضي قدما، فان الجهد الدبلوماسي الذي سيبذل من اجل التوصل الى ذلك، سيجعل بكين وموسكو اللتين يمكن ان تستمع اليهما بيونغ يانغ، اكثر ترددا في التحرك ضد ايران، حسب قوله
واضاف: «ان الصينيين مترددون في استخدام مجلس الامن وغير مستعدين لخوض معركة من اجل قضية منع الانتشار. وبالتالي، اذا كانت هناك رغبة بان يتحركوا ضد كوريا الشمالية، فهذا سيجعلهم مترددين بالقيام باي مبادرة تجاه ايران». الى ذلك، قال وزير الخارجية الياباني تارو آسو في مؤتمر صحافي عقده في سيئول امس إنه «إذا ما أجرت كوريا الشمالية اية تجربة نووية رغم القلق الذي يعرب عنه المجتمع الدولي، فإن اليابان تعتقد أنه سيتعين على مجلس الامن حينئذ أن يتبنى قرارا سريعا يضم إجراءات صارمة».
(وكالات)
