مدد مجلس الأمن عمل مهمة الأمم المتحدة في السودان الى غاية 30 ابريل 2007، من دون ان يعدل او يزيد عناصر هذه القوة كما كان يرغب بعض الاعضاء لمعالجة مشكلة دارفور، وهذا يتزامن مع دعوة الرئيس الاميركي جورج بوش الى وقف الحكومة السودانية هجومها في اقليم دارفور وتسهيل وصول المساعدات الانسانية إلى المنطقة. وفي قرار صدر باجماع اعضائه الخمسة عشر، اتخذ المجلس هذا القرار الذي يشير بطريقة غير مباشرة الى التعثر الراهن للجهود الدولية الرامية الى ايجاد حل لدارفور التي تشهد حربا اهلية وأزمة انسانية حادة.

وكان مجلس الامن طرح فكرة تعزيز قوة مهمة الامم المتحدة في السودان ليتمكن من نشر جزء من عناصرها في دارفور، وقرر اواخر أغسطس في قراره 1706 ان يرسل قوة من الامم المتحدة قوامها 17 ألف رجل وثلاثة آلاف شرطي الى دارفور، للحلول محل مهمة الاتحاد الافريقي، شرط موافقة الخرطوم، لكن الرئيس السوداني عمر البشير يرفض رفضا قاطعا هذه الخطة، متهما الغربيين بالرغبة في اعادة استعمار السودان.

ويقترح في المقابل تعزيز الوجود العسكري السوداني في دارفور، الا ان المجموعة الدولية ترفض ذلك. وللخروج من هذا المأزق، ينوي بعض الاعضاء في مجلس الامن، بايعاز من بريطانيا، تطبيق خطة على اربع مراحل. وقال السفير البريطاني ايمير باري جونز انها تقضي بتعزيز مهمة الاتحاد الافريقي ثم تزويدها بمساعدة لوجستية من الامم المتحدة، وهذا ما وافقت عليه الخرطوم. وتقضي الخطة ايضا بمتابعة الجهود لاقناع البشير بالموافقة على ارسال قوات من الامم المتحدة الى دارفور، واخيرا، تأمين حماية افضل للاجئي دارفور في تشاد المجاورة من خلال نشر قوة من الشرطة.

من جهته، اعتبر الرئيس الأميركي جورج بوش ان وقف الحكومة السودانية هجومها في اقليم دارفور وتسهيل وصول المساعدات الانسانية يشكلان ضرورة ملحة، بحسب ما اعلن البيت الابيض. وقالت مساعدة الناطق باسم البيت الابيض دانا بيرينو ان بوش دعا ايضا الاتحاد الافريقي الى افساح المجال لاستبدال قوته لحفظ السلام التي تجاوزتها الاحداث بقوة للامم المتحدة.

ونقلت بيرينو عن بوش تأكيده ضرورة قيام تعاون دولي لوقف «الابادة الواقعة في دارفور». واوضحت أن المبعوث الخاص لبوش في دارفور اندرو ناتسيوس سيتوجه الى المنطقة قريبا وربما تصدر مبادرة من جانب الحكومة السودانية الا انها رفضت ربط مهمة المبعوث الخاص بمشاورات حول امكان فرض عقوبات دولية جديدة على السودان. واكدت ان «لا احد يتحدث عن ارسال قوة عسكرية اميركية الى دارفور».

وكالات