تبحث حركة «حماس» إمكانية اللجوء إلى القضاء اللبناني بعد أن توعد أمين سر «فتح» في لبنان اللواء سلطان أبوالعينين كوادر من الحركة بالانتقام على إثر مقتل أكثر من كادر «فتحاوي» في قطاع غزة، متهماً «حماس» بالسعي نحو استنزاف حركته.

وتنذر أجواء الاحتقان السائدة في الداخل الفلسطيني بتجاوز الصراع حدود الضفة الغربية وقطاع غزة نحو مخيمات اللاجئين في لبنان، في أعقاب التصريحات الخطيرة التي وصلت إلى حد تهديد قيادات «حماس» في لبنان بالتصفية على خلفية استهداف كوادر من حركة «فتح» في غزة.

وأعرب أبوالعينين في مقر القيادة المركزية لحركة «فتح» في مخيم الرشيدية جنوب صور،عن استيائه من سلوك «حماس» ولجوئها إلى القضاء اللبناني واتهامها شخصياً له بالسعي نحو اغتيال قادة من حماس». وقال إنه «إذا اعتقدت حماس أن ما يجري في فلسطين من تصفيات ومجازر بحق كوادر (فتح) لا يعنينا فهم مخطئون لأنهم لن يكونوا بعيدين عن ذلك فمخيمات لبنان هي في قلب غزة، والدماء هنا ليست أغلى من الدماء هناك ونحن غير مستعدين لاستقبال جثتين وأكثر من خيرة شبابنا يومياً في المطار، متسائلاً عن مصلحة الشعب الفلسطيني في إراقة هذه الدماء وعن المشروع الذي تسعى (حماس) لتحقيقه من وراء استنزاف حركة تاريخية ومرجعية وطنية في النضال والقضية».

وحذر أبوالعينين من تفاقم الأوضاع في الداخل الفلسطيني وقال «كلما تصاعدت الأمور هناك كلما توترت العلاقات بيننا هنا في لبنان، وإذ استبعد اللجوء إلى الخيار العسكري لأن لبنان ليس ساحة لتصفية صراعاتنا ونتيجة الموازين التي تحكم أداءنا وأحجام كل طرف». واعتبر أنه إذا «كان هدف حماس هو السلطة فقط وليس القضية الوطنية أو الدولة أو المشروع الوطني فالسلطة الفلسطينية ستدافع بكل قوتها ولو على حساب الدم الفلسطيني ولن تكون عواقب الأمور إيجابية ولن تستقر العلاقات والأوضاع فيما بيننا». وكشف عن أن «الود مفقود منذ البداية بين الحركتين، معتبراً أن «عقدة نقص حماس هي تاريخ فتح وإنجازاتها على كافة المستويات كحركة تاريخية لها نضالاتها وجذورها».

وأكد أبوالعينين على أنه «من غير المسموح المقامرة بمصير الشعب الفلسطيني واغتصاب القرار الفلسطيني من قبل الأخوان المسلمين الذين يعملون لمصالحهم الخاصة وليس لمصلحة الشعب الفلسطيني وإلا ما معنى رفض المبادرات العربية والدولية والاتفاقات وقرارات المجتمع الدولي ونقض كل اتفاق وقعته السلطة، وهل نحن في بورصة أو مزاد لنطرح حيناً هدنة مع العدو عشر سنوات وأحياناً هدنة تمتد خمسين سنة وغير ذلك من الطروحات الفارغة»من جهتها، تدرس حركة «حماس» خيار رفع دعوى قضائية بحق أبو العينين،

وأكد مسؤول الحركة في لبنان أسامة حمدان على أن «الحركة فوجئت بجملة من التصريحات تضمنت إساءات ولغة فيها امتهان للكرامات وخروج عن الأدب الأخلاقي في التعاطي مع الشأن الفلسطيني لم تعتدها فصائل المقاومة الفلسطينية ولا يقبلها المزاج العام». واتهم بعض قياديي «فتح» بدفع الأمور نحو مزيد من التوتر في مسعى لإحداث فتنة داخلية واضطرابات داخل المخيمات لأهداف لا تخدم مصلحة اللاجئين والقضية بشكل عام

بيروت - ثناء عطوي: