توالت ردود الفعل «الفتحاوية» على خطاب رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية، مؤكدة على أن الرئيس محمود عباس (أبو مازن) ليس ضد تشكيل حكومة وحدة وطنية أو اللقاء مع قادة «حماس»، وبموازاة ذلك اتهم وزير الإعلام الفلسطيني د. يوسف رزقه النائب عن «فتح» نبيل شعث الذي وصف خطاب هنية بأنه «بلا مصداقية» بأنه يضلل الشعب الفلسطيني.
وأكد المستشار الرئاسي نبيل أبوردينة على أن «الرئيس أبومازن لم يكن يوما ضد تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية، شريطة أن تلتزم بالاتفاقيات الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل وبمبادرة السلام العربية». وشدد على أن «الدعوة الى استئناف الحوار يجب ان تكون وفق سقف زمني محدد وليس الحوار مجرد الحوار، ويجب ان تكون أيضا وفق الالتزام بالاتفاقيات».
وذكر تلفزيون فلسطين أن «تصريحات ابوردينة جاءت تعقيبا على دعوة رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية للرئيس للقدوم إلى غزة لاستئناف الحوار من حيث انتهى لتشكيل حكومة وحدة وطنية وفقا لوثيقة الوفاق الوطني». من جهة أخرى، أكد الناطق باسم حركة «فتح» في المجلس التشريعي أحمد عبدالرحمن أن اللقاءات والحوارات لم تنقطع يوما بين الرئيس الفلسطيني وحركة (حماس)». وأشار فى اتصال هاتفي مع تلفزيون «فلسطين» إلى ان ما أقدمت عليه قيادات «حماس» سواء في الداخل أو فى الخارج أدى إلى تنصل قيادة حماس والحكومة معها من الاتفاق الذي وقعت عليه».
في غضون ذلك، اعتبر الوزير د. يوسف رزقه، أن تصريحات النائب د. نبيل شعث التي عقّب فيها على خطاب رئيس الوزراء الشامل بأنها محض افتراء وتضليل للرأي العام الفلسطيني والعربي. وقال إن «شعث زعم عبر تصريحات على قناة الجزيرة الفضائية مساء الجمعة تعقيباً على خطاب هنية الشامل، أن الأموال التي أدخلها وزراء في الحكومة الفلسطينية بقيادة حماس لم تذهب للحكومة بل ذهبت لحركة حماس». وأشار رزقه في تصريحات للصحافة إلى أنه «كان بإمكان شعث وهو وزير سابق ونائب في التشريعي، أن يطلب من وزير المالية بياناً بقيود الإدخال وأرقام الأموال المدخلة قبل مخاطبة الرأي العام بهذا الاتهام الفاسد».
وأوضح أن «شعث زعم أن توفير 39 مليون دولار من تحويلات العلاج بالخارج تحققت لأن الحكومة لا تحول مرضى للخارج»، مؤكداً على أن «هذا كلام فاسد لا يستند إلى الحقائق». ونوه إلى أنه كان «بإمكان شعث قبل بالوقوع بالخطأ، أن يطلب من وزير الصحة د.باسم نعيم، بإحصائية بخصوص الأعداد المحولة للخارج»، لافتا الانتباه إلى أن «توفير المبلغ المذكور لم يكن على حساب المرضى وأبناء شعبنا الفلسطيني، وإنما على حساب مافيا التحويلات والمتنفذين وعوائلهم»
