أعلن مصدر مسؤول في العاصمة الليبية طرابلس أمس عن أن الزعيم الليبي معمر القذافي قام بوساطات بين الأردن وقطر في اليومين السابقين من أجل نزع فتيل الأزمة والتوتر في العلاقات بين البلدين على خلفية التصويت للمرشح العربي لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، فيما بعث أمس رسالة تأييد للرئيس السوري بشار الأسد.

وذكرت مصادر ليبية مطلعة أن هذا الاتصال تم خلاله بحث الأزمة الأخيرة بين الأردن وقطر على أثر امتناع الدوحة عن التصويت لصالح المرشح الأردني في المنافسة على منصب الأمين العام الجديد لمنظمة الأمم المتحدة والذي تسبب في أزمة بين البلدين وعلى إثرها تم سحب السفير الأردني من قطر للتشاور. إلى ذلك، أجرى القذافي اتصال هاتفيا مع أمير قطر قبل يومين بحث خلاله الأزمة مع الأردن محاولا تهدئة التوتر الذي نشأ مؤخرا بينهما.

من جهة أخر، أرسل العقيد القذافي مبعوثه الخاص إلى سوريا أحمد قذاف الدم حاملا رسالة إلى الرئيس السوري بشار الأسد. وبحسب ما ذكرت وسائل الإعلام الليبية فإن الرسالة تتعلق «بالأوضاع العربية والإقليمية والدولية وبالعلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين»، وأضافت أن «الأسد وقذاف الدم بحثا الوضع العام في المنطقة»، وأشارت إلى أن «المبعوث الليبي التقى أيضاً وزير الخارجية السوري وليد المعلم».

وفي طرابلس، قال مصدر رسمي ليبي إن «الرسالة تضمنت دعم ليبيا القوي لسوريا فيما تتعرض له من ضغوطات بسبب مواقفها الثابتة ورفض ليبيا للمؤامرات التي تسعى إلى تركيع سوريا».وأوضحت المصادر أن «الرسالة التي حملها قذاف الدم إلى الأسد ربما تحمل أيضا وساطة ليبية بين سوريا والأردن ومصر على خلفية تصريح الأسد الأخير عقب الحرب الإسرائيلية على لبنان».

طرابلس ـ سعيد فرحات