ذكرت تقارير صحافية عربية داخل الخط الأخضر وإسرائيلية أيضاً، أن قادة حركة حماس في الداخل والخارج أبدوا استعداداً لحل قضية الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شليت والاعتراف بإسرائيل شريطة الموافقة على عودة خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس في دمشق وعدد من قياديي حماس إلى غزة.
وبحسب صحيفة «الصنارة» الصادرة بالعربية من مدينة الناصرة داخل الخط الأخضر فإن الجانب المصري كان نقل لقيادة حماس في دمشق الأسبوع الماضي اقتراحاً وافقت عليه إسرائيل يقضي بإطلاق سراح نحو ألف أسير فلسطيني مقابل إطلاق سراح الجندي شليت. وكانت قيادة حماس في غزة وافقت على هذا الاقتراح إلا أن القيادة في دمشق رفضت الصفقة مشترطة عودة خالد مشعل وآخرين من قيادة حماس إلى غزة قبل إطلاق سراح الجندي الأسير أو بالتزامن معه.
وأضافت (الصنارة) ان القيادة القَطَرية أبلغت الرئيس محمود عباس خلال زيارته الأسبوع الماضي للدوحة بالشروط الجديدة لقيادة حماس وطرحت عليه اقتراحاً من حماس ـ (دمشق) لعقد لقاء في الدوحة بين عباس ومشعل لاتخاذ موقف موحد من المستجدات على الساحة الفلسطينية.
إلا ان عباس رفض ذلك شارحاً للقطريين ان هناك حكومة فلسطينية تقودها حماس في الداخل وأنا أجلس معها، ومن جانبه يستطيع مشعل أن يتخذ مواقفه في الخارج بالشكل الذي يريده وان يعلن موافقته أو اعتراضه على أي قضية كما يشاء. وأكدت المصادر ان قطر أعلنت استعدادها لنقل مكاتب «حماس» من دمشق إلى الدوحة في سبيل التسهيل في التوصل إلى صفقة فلسطينية ـ فلسطينية وصفقة فلسطينية إسرائيلية.
وعلى صعيد الوضع الفلسطيني الداخلي أكدت المصادر ذاتها ان حكومة الوحدة الوطنية تبدو انها أصبحت غير واردة الآن وليس من المقبول فلسطينياً بعد، أن يجلس الوزراء يناكفون بعضهم بعضاً. لذلك فإن الحل حسب المصدر، بأيدي حماس، فإما أن توافق على تشكيل حكومة كفاءات فلسطينية تهتم بالوضع الفلسطيني الداخلي فقط وتعترف بالاتفاقات السابقة وان تكون منظمة التحرير الفلسطينية هي المسؤولة عن ملف المفاوضات والشؤون الدولية، وإما لا مجال إلا ان يستغل الرئيس عباس صلاحياته الدستورية ويعلن عن استفتاء لحل المجلس التشريعي وإجراء انتخابات مبكرة.
غزة ـ «البيان»