دعا زعيم الغالبية في مجلس العموم ووزير الخارجية البريطاني السابق جاك سترو، مسلمات بريطانيا الى خلع النقاب والاكتفاء بارتداء الحجاب، فيما تعرض معمل يملكه مسلم بريطاني في ويندسور جنوب انغلترا لاعتداء بزجاجة حارقة، في ظل اضطرابات وحوادث عنف بين عصابات من البيض وعناصر آسيوية.

وقال سترو ان النساء المسلمات اللائي يرتدين النقاب يجعلن العلاقات بين طوائف المجتمع، أكثر صعوبة، مثيرا انتقادات من جماعات اسلامية، قالت ان تعليقاته ستسبب غضبا بين الجالية المسلمة. وأضاف ان النقاب تعبير واضح عن الانفصال والاختلاف، وانه يشعر بارتياح أكبر كثيرا في التعامل مع اشخاص تكون وجوههم مكشوفة.

وكتب سترو في الصحيفة المحلية بدائرته الانتخابية انه يخشى ان ارتداء النقاب سيؤدي حتما لجعل العلاقات الجيدة والايجابية بين المجتمعين أكثر صعوبة. وقال انه تلقى استجابة ايجابية بالاجماع على طلبه من النساء المسلمات أن يرفعن النقاب عندما يحضرن لمقابلته في بلاكبرن البلدة الواقعة في شمال انجلترا والتي يمثلها في البرلمان.

واضاف في مقال كتبه بصحيفة لانكشير ايفنينج تلجراف «بدت الغالبية مرتاحة لما طلبته». وأقر سترو الذي اوضح انه دافع عن حق المسلمات في ارتداء الحجاب، وشدد على أن ارتداء النقاب لا ينتهك اي قوانين، وبأن مخاوفه يمكن ان توضع في غير موضعها. وكتب قائلا «فكرت كثيرا قبل اثارة هذه المسألة قبل حوالي عام، وفكرت أكثر قبل كتابة هذا المقال.

لكن اذا لم افعل انا هذا..فمن اذن يفعل». وتسعى حكومة رئيس الوزراء العمالي توني بلير، الى تعزيز عملية الاندماج بين المجموعات الدينية والعرقية في بريطانيا بعد هجمات انتحارية قاتلة نفذها اربعة مسلمين بريطانيين على شبكة النقل في لندن.

وقال زعيم حزب المحافظين المعارض ديفيد كاميرون يوم الاربعاء الماضي، ان جاليات كثيرة تربي كل منها ابناءها في حياة موازية للاخرى وان الاتصال فيما بينها فقط هو الذي يمكن ان يتغلب على الخلافات. ومع ذلك اتهمت رابطة مسلمي بريطانيا الحزبين كليهما بالعمل لحساب العناصر المناهضة للمسلمين.

وقال ناطق باسم الرابطة «السياسيون في الحزبين العمال والمحافظين كليهما يحاولون التنافس فيما بينهم. والمرء يتساءل هل يسعون لخطب ود وسائل الاعلان اليمينية». مضيفا أنه يعتقد ان تعليقات سترو بشان النقاب لا مصوغ لها. وحذر رئيس مجلس مساجد لانكشير عبد الحميد قريش من ان سترو سيجابه بانتقادات من جميع الاتجاهات.

على صعيد متصل، ذكرت الشرطة ان زجاجة حارقة القيت على معمل البان يملكه مسلم في مدينة ويندسور جنوب شرق انكلترا حيث تمضي الملكة اليزابيث عطلة نهاية الاسبوع، بعد ثلاثة ايام من الصدامات بين عصابات من الشباب البيض ومن شباب اصلهم من جنوب شرق آسيا.

وذكرت الصحيفة المسائية «ايفنينغ ستاندادر» ان زجاج شاحنات المصنع وزجاج قاعة محاذية لمبنى تستخدم كمسجد، تحطم. وفي بيان ربطت الشرطة المحلية القاء هذه الزجاجة الحارقة بالتوتر المتفاقم بين مجموعات من الشباب غالبيتهم من اصول اسيوية وشباب بيض تجمعوا في هذا الحي خلال الليال الثلاث الاخيرة. واوقفت الشرطة ثلاثة اشخاص اثر هذه الحوادث وتم التدقيق في هويات 22 اخرين في مكان الصدامات على ما اوضحت الشرطة.

( وكالات)