قال وزير الداخلية الفرنسي نيكولا ساركوزي، المرشح إلى الانتخابات الرئاسية الفرنسية في 2007، في حديث إلى مجلة «لو ميور دي موند» ان دخول تركيا الى الاتحاد الأوروبي يعني انتهاء أوروبا السياسية. ويعارض ساركوزي انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي. وقال الوزير الفرنسي «أحب تركيا»، ولكن اذا دخلت الاتحاد الأوروبي سيعني ذلك انتهاء أوروبا السياسية، داعيا إلى مجرد شراكة مميزة بين الاتحاد الأوروبي وأنقرة.
وأضاف ساركوزي، الذي يرأس حزب الاتحاد من اجل حركة شعبية والمرشح الأوفر حظا بين اليمين إلى الانتخابات الرئاسية، ان «رئيس وزراء بريطانيا توني بلير لا يريد اوروبا سياسية. وبالتالي، يريد تركيا! بوش لا يريد أوروبا سياسية، وبالتالي يريد تركيا! هناك تناقض بين الرغبة بانضمام تركيا والرغبة بوجود أوروبا سياسية».
واضاف «لدينا مشكلة اندماج المسلمين التي تطرح مسألة الإسلام في أوروبا. أن نقول إنه ليس في الأمر مشكلة، يعني إخفاء الواقع. اذا دخل مئة مليون تركي مسلم، ماذا سيكون عليه الاتحاد؟». وتابع ان تركيا تقع في آسيا الصغرى، «لن اشرح للتلامذة الفرنسيين الصغار ان حدود أوروبا هي العراق وسوريا».
وتابع «بعد ذلك، ستصبح المشكلة الكردية مشكلة أوروبية. رائع! يبقى ان تتحول حماس وحزب الله إلى مشكلتين أوروبيتين، لأننا اذا اعتبرنا تركيا أوروبية، يجب التفكير على الفور بلبنان من دون ان ننسى إسرائيل، لأن إسرائيل أوروبية أكثر من تركيا». وأضاف «عندها، سيتحول الاتحاد إلى منظمة أخرى تضم مجموع دول حوض المتوسط: المغرب والجزائر وتونس، فهؤلاء كانوا فرنسيين قبل ستين عاما.
ويمكن ان يصبح عددنا 43، 60، 70، في أوروبا! وستتحول أوروبا إلى منطقة مصغرة في الأمم المتحدة ولن يعود لها وجود». وخلص إلى القول «اذا كان إرساء الاستقرار في تركيا يعني زعزعة استقرار أوروبا، فأقول ان الثمن مرتفع جدا».
( ا ف ب )