في زيارة مفاجئة إلى اربيل عاصمة كردستان العراق التقت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أمس في منتجع صلاح الدين مع رئيس الإقليم مسعود البارزاني، وبحثت معه القضايا الشائكة: تقاسم الثروة النفطية مع الحكومة المركزية في بغداد،ومصير الفيدرالية في تلويح الأكراد بإعلان استقلال إقليمهم عن الوطن العراقي.

وفي بغداد، بحثت رايس قضية الوحدة ضد العنف الطائفي وحث كل من السنة والشيعة على الوحدة، خلال لقائها مع الرئيس العراقي جلال الطالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي ونواب الكتلة السنية برئاسة عدنان الدليمي ومحمود المشهداني رئيس النواب العراقي وسلام الزوبعي نائب رئيس الوزراء وأيضا مع نواب الكتلة الشيعية برئاسة عبد العزيز الحكيم وعادل عبد المهدي نائب رئيس الجمهورية.

وذكر راديو «سوا» أن الاجتماع بين رايس وبارزاني حضره أعضاء من المكتبين السياسيين لحزبي الاتحاد الوطني الكردستاني والديمقراطي الكردستاني .وقال إن رايس بحثت في هذا اللقاء القضايا الملحة المتعلقة بإقليم كردستان والعراق خاصة مسألة تقاسم الثروة والميزانية والعلاقة بين الإقليم والحكومة المركزية بالإضافة إلى المسائل المتعلقة بتثبيت الأمن والاستقرار وخطر الإرهاب والعنف الطائفي.

وقالت رايس للصحافيين الذين يرافقونها «نعتقد أن النفط يحب أن يكون موردا لكل العراقيين. ويجب أن يستفيد منه الجميع». وأضافت قبل وصولها إلى الإقليم إن رؤيتنا الوحيدة التي أبلغناها للعراقيين ويشاطرنا إياها غالبيتهم على ما اعتقد، هو أن النفط يجب أن يكون عامل توحيد وليس عاملا يجعل البلاد اقل وحدة».

وكان رئيس وزراء الإقليم نيجيرفان بارزاني اتهم أواخر الشهر الماضي وزارة النفط في بغداد ب«تخريب» جهود الأكراد لتطوير مواردهم في هذا القطاع.وأضاف في بيان أن «الشعب الكردي اختار طوعا أن يكون في عراق موحد وفقا للدستور. وإذا كان الوزراء في بغداد يرفضون الدستور، فانه يحق للشعب الكردي إعادة النظر في خياره».

ويشرف أكراد العراق على محافظاتهم الثلاث التي تتمتع بحكم ذاتي منذ العام 1991، وهم يملكون موارد نفطية. والمحافظات الشيعية التسع في البلاد غنية أيضاً بالنفط. في بغداد التقت رايس ونواب الكتلة السنية برئاسة عدنان الدليمي ومحمود المشهداني رئيس النواب العراقي وسلام الزوبعي نائب رئيس الوزراء وأيضا مع نواب الكتلة الشيعية برئاسة عبد العزيز الحكيم وعادل عبد المهدي نائب رئيس الجمهورية.

وأبدت رايس في الاجتماعات مع القادة السياسيين استعداد بلادها لحل المشاكل وبناء دولة القانون ورحبت بتوصل الكتل السياسية إلى اتفاق لحرمة الدم العراقي. ووصفت رايس المالكي بأنه «رئيس وزراء جيد وقوي للغاية» ووجهت رسالة مفادها أن بوش مازال ملتزما بمناصرة العراق وحكومته

لكن يجب على الساسة العراقيين التحرك بخطى أسرع لحل خلافاتهم وإعادة الأمن ومكافحة الميليشيات الطائفية وتوفير الخدمات الأساسية.ولمست رايس دليلا على الانعدام المزمن للأمن في بغداد حينما اضطرت طائرتها للتحليق نحو نصف ساعة قبل أن تهبط لان المطار أغلق فترة قصيرة بسبب ما سماه مسؤول أميركي «نيران غير مباشرة» على الأرجح قذائف هاون.

(وكالات)