طالب أعضاء في المجلس التشريعي الفلسطيني«البرلمان»، وخبراء قانونيون بالإسراع في تشكيل هيئة وطنية رسمية لملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين وإعداد مشروع قانون لها لتكون قادرة على متابعة القضايا وفق قانون ينظمها. وشددوا في جلسة عقدت في مدينة غزة، على ضرورة توثيق الجرائم الإسرائيلية بشكل سليم من قبل الجهات المختصة .
وطالبوا بضرورة ممارسة ضغط سياسي على الدول العربية لتبني رفع الدعاوى أمام محاكمها ضد مرتكبي جرائم الحرب الإسرائيليين والعمل على إيجاد مؤسسة قادرة لمتابعة الموضوع وفق قانون ينظم عملها وكذلك تشكيل لجنة مختصة للمتابعة واستثمار الجهود القانونية في المجال الإعلامي.
وناقشت حلقة النقاش التي نظمتها وزارة الشؤون الخارجية الفلسطينية بالتعاون مع اللجنة القانونية بالمجلس التشريعي آليات رفع الدعاوى الجنائية الدولية ضد مجرمي الحرب الإسرائيليين. من جانبه قال محمد النحال، المختص بالاتفاقيات الدولية بوزارة الشؤون الخارجية في كلمته الافتتاحية أن الحلقة تهدف الى الاستفادة من الخبرات والجهود واستغلالها في المعركة القانونية التي سيتم خوضها بشأن محاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين مشددا على أهمية البحث عن ضمانات النجاح بغض النظر عن الجهة التي تقوم برفع الدعاوي.
وأكد رئيس اللجنة القانونية في المجلس التشريعي محمد فرج الغول على أهمية البحث عن أساليب الضغط على المحاكم الدولية لمحاكمة مجرمي الحرب «خاصة وأن العالم أصبح واضحا في عدائه والكيل بمكيالين تجاه مصلحة الاحتلال«، مشيرا إلى الضغوط التي تمارسها الإدارة الأميركية على المجلس لإصدار قرارات منحازة لإسرائيل.
كما أكد على أهمية التعرف على كيفية توثيق الجرائم خصوصا في ظل وجود قوانين تنص على عدم تقادم جرائم الحرب ومعرفة الجهات الدولية التي يمكن رفع الدعاوى أمامها وكذلك كيفية البدء في رفع الدعاوى وضمانات النجاح لذلك من خلال التوافق مع الجهود الأهلية والحكومية.
من جهته دعا الخبير القانوني ووزير العدل السابق ناهض الريس إلى«ضرورة التعاون مع الدائرة القانونية لمنظمة التحرير الفلسطينية في موضوع رفع الدعاوي ضد مجرمي الحرب وخاصة تلك التي تمس الإنسانية وحقوق الإنسان» .وأضاف أن« من بين أهم الجهات المختصة بالجرائم الدولية هي محكمة الجنايات الدولية والتي تعمل وفق نظام روما والذي نص على ثلاث طرق لوصول القضايا إلى المحكمة والتي تشمل أن تتقدم إحدى الدول الأعضاء في تلك المحكمة بشكوى إلى المحكمة»، مشيراً إلى وجود دول عربية مشاركة في تلك المحكمة.
غزة ـ «البيان» والوكالات