توقع الناطق باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد أن يزور رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس«أبو مازن» غزة خلال اليومين المقبلين ويلتقي رئيس الوزراء إسماعيل هنية. وقال حمد في تصريحات صحافية أمس إن «اللقاء سيبحث استكمال المشاورات لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية التي أصيبت بنكسة خلال الأسبوعين الماضيين نتيجة السجال السياسي والإعلامي بين فتح وحماس».
وأعرب حمد عن «تفاؤله بإمكانية تجاوز الخلاف حول البند الذي فجر الأزمة الأخيرة والمتعلق بالصيغة حول المبادرة العربية التي يطالب بها عباس، والشرعية العربية التي تطالب حماس باعتمادها لتجاوز أي إشارة قد تفسر على أنها موافقة على الاعتراف بإسرائيل» .وأكد أنه في حال تجاوز ذلك البند فسيتم «إعادة عربة حكومة الوحدة إلى مسار الانطلاق مرة أخرى نحو تشكيلها».
من ناحيتها نفت حركة فتح أمس اتهامات حركة حماس للرئيس الفلسطيني وفتح بتحمل«مسؤولية التهرب من تشكيل حكومة الوحدة على قاعدة وثيقة الوفاق الوطني عبر فرض شروط جديدة تنسجم مع المطالب والاشتراطات الأميركية والدولية المرفوضة وطنيا».
وقال الناطق باسم فتح ماهر مقداد في بيان: «هذه النغمة ليست جديدة، فحماس تحاول التهرب من تشكيل الحكومة بامتياز،خصوصا بعد تراجعها وعدم احترام الاتفاق الذي تم حول محددات برنامج الحكومة». وأوضح مقداد أن« الفصائل الفلسطينية طالبت عباس عقب اجتماع عقد الثلاثاء الماضي بألا يكون حوار تشكيل الحكومة أبديا وأن يكون له جدول زمني».
وكانت حماس قد أعلنت أن عباس «وجهات في فتح يتحملون مسؤولية السعي لتصعيد الموقف واختلاق الأزمات على الساحة الوطنية بهدف إرباك الحكومة وخنقها بكتلة هائلة من الضغوط غير الأخلاقية، وصولا إلى محاولة إسقاطها بشتى الوسائل، واستبدالها بحكومة ذات مقاسات مفصلة وفقا للأهواء والأجندة الخارجية».
على صعيد آخر استقبل أبومازن في مقر الرئاسة في مدينة رام الله في الضفة الغربية مارك اوتي المبعوث الأوروبي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط والقنصل الفرنسي العام في القدس آلان ريمي. وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة «ان أبو مازن اطلع المبعوث الأوروبي على تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية والأزمة الاقتصادية الخانقة التي تمر بها جراء الحصار الدولي المفروض على شعبنا».
وقال اوتي للصحافيين عقب اللقاء «انه بحث مع الرئيس عباس آخر تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية وسبل إنهاء الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني والجهود المبذولة لتشكيل حكومة جديدة»، مؤكدا «على أهمية الدعم الأوروبي لهذه الحكومة».
(الوكالات)