أبدت الحكومة الكويتية ليونة كبيرة تجاه المطالب البرلمانية وخاصة التكتل الشعبي بمراجعة المشاريع والأراضي التي منحتها للشركات الاستثمارية والتي شابتها تجاوزات على حساب المال العام.
وقال وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة عبد الهادي الصالح إن الحكومة ستوقف كل المشاريع التي منحت على نظام BOT (الذي يعني استغلال الأرض وإقامة المشاريع الاستثمارية على أن تعود ملكيتها للدولة بعد عشرين سنة) إذا كانت مخالفة. ويأتي هذا الموقف الحكومي الذي وصفته الكتل البرلمانية بالتراجع بعد الموقف المتشدد الذي أعلنه رئيس التكتل الشعبي احمد السعدون بأنه لن يتردد في تقديم استجواب لرئيس الحكومة وسبق للسعدون أن قدم استجوابا لرئيس الحكومة ما أدى إلى حل مجلس الأمة في شهر مايو الماضي .
وتشهد الساحة الكويتية في الأجواء الرمضانية تصعيدا من مختلف النواب ضد الوزراء في الحكومة الكويتية حيث هدد عدد كبير من النواب كلاً من وزراء التجارة والأعلام و البلدية والتربية والشؤون ورئيس الوزراء أيضا بالاستجواب مما أربك الحكومة وكما قال أحد الوزراء «لا يمكننا العمل في أجواء التهديد والوعيد الذي يطلقه النواب ضد الوزراء » .
ومن ناحية أخرى صعد النائب الإسلامي الدكتور ضيف الله بورمية موقفة من الديون العراقية ووصف الديون العراقية بالخط احمر لا يمكن تجاوزه إلا بعد الرجوع إلى مجلس الأمة، مطالبا الحكومة ورئيسها أن يتحملوا ما سيأتيهم في حال الإسقاط دون الرجوع إلى البرلمان. ويأتي هذا الموقف النيابي في ظل مطالبة النائب بورمية الحكومة الكويتية بإلغاء الديون على المواطنين الكويتيين بدلا من إلغاء ديون العراق .
وقال بورمية إن الحكومة لا تملك أحقية الإسقاط حتى تلتزم برأي الأغلبية في نادي باريس، وتسقط القروض، مطالبا الحكومة بانسحابها من نادي باريس إذا أجبرت على رأي الأغلبية، وقال إن انسحابها أهون لها من انتهاك الدستور، والموافقة على إسقاط أموال الشعب الكويتي التي ليس لها حق إسقاطها، متسائلا: كيف توافق على الالتزام برأي الأغلبية في نادي باريس، وهي ليس من حقها إسقاط القروض عن العراق أصلا.
واستغرب بورمية من رفض الحكومة إسقاط القروض عن المواطنين والتباكي على المال العام في حين« إنها تهرول نحو إسقاط القروض عن العراق ضاربة بالمال العام عرض الحائط ».
وقال إنه سيوجه حزمة أسئلة إلى رئيس مجلس الوزراء بخصوص ديون العراق وقيمتها الإجمالية، وعن أحقية الحكومة بإسقاط الديون عن العراق دون الرجوع إلى مجلس الأمة والأسباب التي جعلت الحكومة تلتزم برأي الأغلبية في نادي باريس قبل اخذ رأي مجلس الأمة في ذلك.
الكويت ـ حسين عبد الرحمن