أبدى عبدالرحمن الجفري المعارض اليمني البارز أمس عدم ممانعته لما يتم تداوله عن توريث الحكم بالبلاد إلى نجل الرئيس الحالي علي عبد الله صالح وتكرار ما حصل في سوريا، فيما نفى مصدر مسؤول في حزب المؤتمر الشعبي اليمنى الحاكم صحة أنباء عن تشكيل حكومي جديد مرتقب.

وقال الجفري، نائب رئيس ما كان يسمى بـ «جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية» التي أعلنت الانفصال عن شمال اليمن في مايو 1994، ان «المسألة ليست في من يحكم وإنما في كيف يحكم، وأن يكون الحكم بقوة القانون وليس بقانون القوة،وبعد ذلك فليأت من يأت».

ووصف الجفري عودته إلى اليمن بأنها «كانت مفاجأة حتى بالنسبة لليمنيين وانه لم يكن هناك إعداد مسبق للعودة وان قرار العودة كان قرارا مفاجئا بكل ما تحمله الكلمة من معنى».

وأشار إلى اتصالات أجراها مع الرئيس صالح وفريقه للاطلاع على البرامج المتعلقة «بالإصلاحات الشاملة».

ووصف المعارض اليمني،الذي كان يواجه حكما بالإعدام وتم العفو عنه، الرئيس اليمني بأنه «ذكي سياسياً وأعلم الرجال باليمن وأدرى بها وخبير بالتوازنات الدولية».

وأشار إلى أن صالح يعتبر أن الولاية الرئاسية الحالية «هي الأخيرة»، لافتا إلى أن الرئيس اليمني سيسعى إلى ترك كرسي الرئاسة بعد أن يترك بصمة لبلاده «ويمكن بعد تركه كرسي الرئاسة أن يفيد بلاده أكثر بعيدا عن مسؤوليات السلطة ومشاغلها لما له من علاقات وخبرات واسعة».

وقال الجفري،الذي عاد إلى اليمن بعد غياب استمر 12 عاما،إن الرئيس اليمني لم يطلب منه العودة قبيل الانتخابات وإنما طلب منه العودة في الثاني والعشرين من سبتمبر أي بعد الانتخابات مباشرة «إلا أنه كان لي موقف خاص بشأن الانتخابات مما دفعني إلى العودة قبيل إجراء الانتخابات».

ودعا الفرقاء السياسيين إلى ضرورة التخلص من أجواء «الانتخابات التي شابتها الكثير من الحدة من الطرفين:الحزب الحاكم والمعارضة، والانتقال إلى ما بعد مرحلة الانتخابات لما فيه مصلحة البلاد».

وأشار إلى أن النقد لا بد منه لكن على أن يكون نقدا بناء وموضوعياً وبدون حدة أو انتقاص من قدر الآخرين. وحول الاستثمارات المتاحة في اليمن قال إن «أحدا لا يمكنه أن يلقي بماله إلا إذا أمن عليه ووجد الأمن والاستقرار وهذا الأمر أيضاً ينطبق على المساعدات الدولية... إذ أن الدول لا تقدم مساعداتها إلا إذا علمت أن هناك منافع تعود على الشعب بعيدا عن الفساد الذي يجب محاربته، مشيرا إلى أن اليمن إذا تخلص من الفساد فانه سيكون له شأن كبير في مجال الاستثمارات.

وشدد على أهمية أن يؤهل اليمنيون أنفسهم أولا قبل البدء بالإصلاحات، وان يكون التأهيل في الجوانب السياسية والاقتصادية والفكرية في الحكم والمعارضة. وخلص الجفري إلى التأكيد على أن موقع اليمن وأهميته وما يمكن أن يلعبه في الحرب الدولية على الإرهاب مؤكدا على أن القضاء على الإرهاب لا يمكن أن يتم إلا بالطرق الفكرية.

من جانب آخر، نفى مصدر مسؤول في الحزب اليمني الحاكم صحة أنباء عن تشكيل حكومي جديد مرتقب، موضحا أن القانون لا يلزم الرئيس اليمني على عبدالله صالح الذي أعيد انتخابه في 20 سبتمبر الماضي بتغيير الحكومة الحالية.واستبعد المصدر في تصريح خاص لوكالة الأنباء اليمنية حدوث أي تعديل وزاري الآن مشيرا إلى انه لم يمض على الحكومة الحالية.

سوى بضعة أشهر وإذا كان هناك أي تعديل وزاري فانه سيكون مع بداية العام القادم.تجدر الإشارة إلى ان الرئيس صالح اصدر قرارا جمهوريا في شهر فبراير الماضي قضى بإجراء تعديل وزاري في الحكومة الحالية برئاسة عبدالقادر باجمال.

وكانت بعض وسائل الإعلام قد قالت ان الرئيس صالح يجري مع عدد من مستشاريه مشاورات لتشكيل حكومة جديدة يرأسها نائب رئيس وزراء سابق تم استبعاده في التعديل الحكومي الأخير بدلا عن رئيس الوزراء الحالي ليتفرغ باجمال للعمل الحزبي أمينا عاما لحزب المؤتمر الشعبي.

(وكالات)