وقع الرئيس الاميركي جورج بوش قانونا لتمويل اقامة مئات الكيلومترات من الأسيجة الجديدة على امتداد الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك في خطوة تستهدف القضاء على الهجرة غير المشروعة، فيما وصف الجار المكسيكي الفكرة بأنها اهانة للجيرة الطيبة.
ويحرص الجمهوريون على التعامل مع قضية السياج قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في الشهر المقبل، ويأمل بوش في معالجة قضية الهجرة غير المشروعة بطريقة شاملة تكثف الاجراءات الامنية على الحدود الى جانب وضع برنامج مؤقت لاستضافة العمال المهاجرين يتيح لهم العمل بشكل مشروع في الولايات المتحدة.
وأمضى بوش شهورا وهو يروج لهذه الفكرة ولكنه لم يتغلب على الشكوك التي أبداها كثير من الجمهوريين في الكونغرس والذين وصفوا برنامج استضافة العمال المهاجرين بأنه ما يشبه »العفو« والذي سيمنح المهاجرين بشكل غير مشروع وسيلة للحصول على الجنسية.
وبموجب التشريع ستنفق الولايات المتحدة نحو 1.2 مليار دولار خلال السنة المالية التي بدأت في الاول من أكتوبر لاقامة أسيجة وغيرها من أشكال الحواجز على الحدود الجنوبية الغربية. وهذه الاموال جزء من مبلغ 33.8 مليار دولار لصالح برامج الامن الداخلي التي يجري تعزيزها بعد هجمات 11 سبتمبر.
ويأتي هذا الاجراء كجزء من مشروع قانون الأمن الوطني الاوسع نطاقا والذي سيعمل أيضا على دعم أمن الموانئ وتوفير حماية أفضل لمصانع الكيماوية الاميركية من الارهابيين.
وكان ما يقدر بنحو 1.2 مليون شخص اعتقلوا العام الماضي وحده لدخوله البلاد بصورة غير مشروعة معظمهم من خلال المنطقة الصحراوية غير المسكونة على طول حدود أريزونا ونيو مكسيكو.
وبمقتضى القانون الجديد سيتم زيادة عدد عناصر الدوريات الحدودية بنسبة 50 في المئة ليصل إلى 18 ألفا بحلول العام 2008 ومعهم معدات متقدمة لتحديد مناطق العبور غير الشرعية بما في ذلك قاعدة الرادار الارضي والكاميرات التي تعمل بالاشعة تحت الحمراء وأجهزة استشعار حساسة.
ويعيش ما يقدر بنحو 12 مليونا من المهاجرين بشكل غير مشروع في الولايات المتحدة وكثير منهم دخل من الحدود المشتركة مع المكسيك التي يسهل اختراقها.
واعترضت المكسيك بشدة على السياج الذي اعتبرته لطمة للجهود التي بذلت خلال عهد الرئيس المكسيكي فيسينتي فوكس الذي أوشك على اكمال فترة رئاسته ومدتها ست سنوات للتفاوض مع واشنطن على اتفاق بشأن الهجرة.
وقال وزير الخارجية المكسيكي لويس ارنستو ديربس ان الاسيجة تضر بالعلاقات الثنائية. واضاف مجرد فكرة وجود جدار »سياج« تمثل اهانة للجيرة الطيبة.
وصرح الرئيس المكسيكي المنتخب فيليبي كالديرون بأن الاسيجة ليست حلا للهجرة غير المشروعة.
ويسعى الجمهوريون الذين يأملون في المحافظة على سيطرتهم على الكونغرس في الانتخابات التي تجرى في السابع من نوفمبر لاحكام الاجراءات الامنية على الحدود استجابة لغضب الناخبين الذين يقولون ان المهاجرين يستأثرون بفرص العمل في بعض الاماكن وانهم يستولون على الخدمات الصحية والتعليمية.
(رويترز)
