وجهت الولايات المتحدة تحذيرا مباشرا إلى كوريا الشمالية من إجراء تجربة نووية، فيما حث مجلس الأمن الدولي بيونغ يانغ بالتراجع عن إجراء التجربة.
وقال كبير المفاوضين الأميركيين في الملف النووي الكوري الشمالي كريستوفر هيل إن الولايات المتحدة وجهت تحذيرا مباشرا لكوريا الشمالية حول مغبة إجراء تجربة نووية.
وأضاف هيل الذي يشغل أيضا منصب مساعد وزيرة الخارجية للشؤون الآسيوية »وجهنا رسالة مباشرة إلى كوريا الشمالية عبر بعثتها في الأمم المتحدة حول وجهة نظرنا من معاني إجراء مثل هذه التجربة«. وقال إن كوريا الشمالية وصلت الى مفترق مهم: فأما ان يكون لها مستقبل وأما ان تكون لها هذه الأسلحة النووية، ولكن لا يمكنها الحصول على الاثنين.
وعقد مجلس الأمن الدولي مشاورات للنظر في إعلان كوريا الشمالية عن رغبتها في إجراء تجارب نووية. ونقل الموقع الالكتروني للأمم المتحدة عن رئيس المجلس قوله إن جميع أعضاء مجلس الأمن عبروا عن قلقهم العميق، وحثوا كوريا الشمالية بقوة على التخلي عن هذه الفكرة.
وقال رئيس مجلس الأمن لهذا الشهر السفير كنزو أوشيما للصحافيين بعد الاجتماع إن مجلس الأمن، يجتمع خلاله لمناقشة إصدار بيان حول هذه المسألة، مشيرا إلى وجود اختلاف في وجهات النظر حول الطريقة التي يجب اعتمادها لمعالجة هذه القضية.
ويأتي اجتماع مجلس الأمن بعد تحذير الأمين العام للأمم المتحدة من أن إجراء كوريا الشمالية لتجارب نووية سوف يزيد من حدة التوتر في المنطقة، داعيا إياها إلى ممارسة أقصى درجات الحذر والتقيد بالقرارات الدولية الخاصة بمنع إجراء تجارب نووية.
وأثار الإعلان الكوري الشمالي ردود فعل في العالم اجمع وبينها رد فعل جارة بيونغ يانغ، كوريا الجنوبية التي أعلنت أن اي تجربة نووية تعني وقف المساعدة الاقتصادية التي تقدمها سيول لجارتها وتبلغ قيمتها عشرات ملايين الدولارات. إلا ان هيل ترك الباب مفتوحا أمام إجراء مفاوضات مباشرة.
وقال »قلنا باستمرار اننا سنلتقيهم بشكل ثنائي ولكن فقط في إطار المفاوضات السداسية التي تشارك فيها الكوريتان واليابان وروسيا والصين والولايات المتحدة.
وكان السفير الأميركي في سيول الكسندر فيرشبو أشار الى ان عقد اجتماع ثنائي تطالب به كوريا الشمالية، أمر ممكن اذا تعهدت هذه الأخيرة بالعودة إلى المفاوضات السداسية.
وسجلت خلافات بين الصين والولايات المتحدة خلال محاولة مجلس الأمن التوصل إلى اتفاق على رد حاسم على التجربة الكورية الشمالية النووية.
وذكرت وكالة الأنباء اليابانية »كيودو« ان اليابان والولايات المتحدة توصلتا الى اتفاق على المطالبة بمشروع قرار يفرض عقوبات على كوريا الشمالية إذا قررت هذه الأخيرة المضي قدما في تجربتها.
وكان المندوب الأميركي في الأمم المتحدة جون بولتون تحدث في وقت سابق عن انقسام داخل مجلس الأمن، ملمحا إلى ان حماة كوريا الشمالية، في إشارة ضمنية إلى موسكو وبكين، يعارضون دعوته إلى التشدد تجاه كوريا الشمالية.
إلا أن المندوب الصيني إلى الأمم المتحدة وانغ غوانغيا قال »كلنا قلقون ازاء الإعلان الكوري الشمالي. وهناك إجماع على هذا الموضوع... لن يقوم أحد بحمايتهم«. وشدد السفير الصيني في المقابل على أهمية التخفيف من مناخ التحدي بين بيونغ يانغ وواشنطن.
وأعلن مسؤول أميركي ان أجهزة الاستخبارات الاميركية رصدت تحركات لعربات ومعدات وموظفين في موقع يشتبه بانه مفاعل نووي في كوريا الشمالية، ما يحمل على الاعتقاد بان تجربة ستجرى في اي لحظة. وقال المسؤول »لاحظنا نشاطا معينا في هذه المنطقة، موضحا انه »حين أتحدث عن تحركات، اعني تحركات موظفين وآليات ومعدات.
وأضاف المسؤول انه من الصعب تحديد درجة الاستعداد للتجربة انطلاقا من هذه النشاطات، وقال »الواقع أن بإمكانهم تنفيذ هذه التجربة في اي وقت مع أو دون انذار«.
(وكالات)
