كشفت صحيفة» يديعوت أحرونوت« الإسرائيلية أنه بعد الأحداث الدامية التي شهدها ‏قطاع غزة خلال الأيام الماضية، يعتزم الرئيس الفلسطيني محمود عباس ‏الطلب من الولايات المتحدة شحنة كبيرة من الأسلحة، في وقت استمر التوتر بين حركتي ‏فتح وحماس.

حيث قتل عنصر من »حماس« كان يحرس منزلاً لنائب في الحركة ‏برصاص مسلحين مجهولين في خانيونس جنوب قطاع غزة، فيما يواصل الوفد الأمني ‏المصري محادثاته في الأراضي الفلسطينية من اجل تهدئة الأوضاع المتوترة بين ‏الجانبين.‏

وقالت الصحيفة نقلا عن مصدر فلسطيني رفيع المستوى إن عباس سيطلب شحنة كبيرة ‏من الأسلحة تحت ادعاء أنه يريد تسليح قواته ضد الفصائل الأخرى. وأضافت أن ‏الولايات المتحدة قامت بإرسال أسلحة للرئيس الفلسطيني في شهر مايو الماضي بعد أن ‏طلب الأخير أسلحة لتسليح قوات الـ17، لتكون لديهم القدرة على مواجهة محتملة مع حركة (حماس).‏

لكن الصحيفة ذكرت أنه تبين أن عددا من أفراد كتائب شهداء الأقصى، الذراع العسكري ‏لحركة فتح والذين يعملون أيضا في قوات الـ 17 التابعة للرئاسة الفلسطينية حصلوا على ‏بنادق من صنع أميركي، وأنها استخدمت في عدة عمليات إطلاق نار بما فيها الهجوم ‏على حافلة كانت تقل عددا من تلاميذ المدارس بالضفة الغربية.‏

‏ إلى ذلك‎ ‎أكد شهود فلسطينيون أن مسلحين مجهولين أطلقوا النار على منزل نائب ‏برلماني من حركة حماس جنوب قطاع غزة فجر أمس مما أدى إلى مقتل أحد حراسه ‏الشخصيين، فيما يبدو أنه أحدث هجوم في صراع فلسطيني داخلي على السلطة.

وأضاف الشهود »أن النائب يونس الأسطل لم يصب بأذى في إطلاق النار الذي وقع في ‏بلدة خانيونس، والذي يعتبر من الشخصيات الأكثر تشددا في حماس التي فازت على ‏حركة فتح في الانتخابات التشريعية في يناير الماضي«.‏

وتشهد الأراضي الفلسطينية توترا شديدا بعد المواجهات الدامية التي جرت الأحد والاثنين بين مؤيدين لحماس التي تقود الحكومة وآخرين لحركة فتح التي ينتمي إليها رئيس السلطة محمود عباس‎ .‎

وكانت كتائب شهداء الأقصى المنبثقة عن حركة فتح هددت ‏في بيان الثلاثاء قادة لحماس ذكرت منهم خصوصا رئيس المكتب السياسي للحركة خالد ‏مشعل ووزير الداخلية سعيد صيام والمسؤول في القوة التنفيذية للحركة يوسف الزهار‎.‎

من ناحية أخرى، ذكر الشيخ خضر حبيب القيادي في حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين أن وفدا من الحركة ‏التقى الليلة قبل الماضية الوفد الأمني المصري في قطاع غزة، وأن اللقاء جاء في ‏إطار استكشاف المواقف والقضايا التي تهم الوضع الداخلي الفلسطيني وخاصة ما آلت ‏إليه الأمور في الشارع الفلسطيني بعد الأحداث المؤسفة التي أودت بحياة 11 ‏مواطنا خلال اليومين الماضيين وجرح أكثر من 100 آخرين.

‏وأوضح حبيب أن وجهات النظر تطابقت خلال اللقاء بأنه لا مخرج للفلسطينيين إلا باستكمال ‏الحوار بشأن القضايا التي تهم الوضع الفلسطيني على أساس استكمال ما تم التوصل إليه ‏من اتفاق في القاهرة في مارس 2005.

وأشار إلى أن اللقاء شارك فيه الشيخ نافذ عزام وإبراهيم النجار ومحمد ‏الحرازين من قادة حركة الجهاد واللواء رأفت شحادة رئيس الوفد الأمني المصري ‏واللواء محمد إبراهيم عضو الوفد الأمني والمستشار الأمني في السفارة المصرية أحمد ‏عبد الخالق، مضيفا أن الزيارة تأتي في إطار اللقاءات الدورية بين القيادات الفلسطينية ‏والجانب المصري.‏

غزة ــ »البيان« والوكالات:‏

‏ ‏