أكد وزير الخارجية اللبناني فوزي صلوخ أمس أن السلطات اللبنانية هي المخولة حفظ الأمن والاستقرار في الجنوب اللبناني بالتعاون مع قوة الأمم المتحدة (يونيفيل)، غداة صدور بيان عن هذه القوة حددت فيه قواعد الاشتباك التي تنفذ بموجبها مهمتها.
وقال صلوخ «إن الحكومة اللبنانية وكافة الأطراف اللبنانيين عازمون على تقديم كافة أشكال التعاون مع هذه القوات لتسهيل أدائها لمهمتها وفق الصلاحية المعطاة لها، علما بان الجميع متفق على أن الأولوية والأساس في حفظ الأمن والاستقرار في منطقة الجنوب كما في كل لبنان هما للسلطات اللبنانية».
وأضاف أن ذلك نابع «خصوصا» من أن قرار مجلس الأمن الدولي 1701 الذي حدد صلاحيات القوة الدولية «ليس متخذا وفق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة وبالتالي فانه يعود للسلطات اللبنانية أن تتخذ ما يتوجب من إجراءات لحماية أراضي الوطن والدفاع عن المواطنين وحفظ الأمن والاستقرار».
وأكد أن «السلطات اللبنانية ملتزمة بممارسة هذه الصلاحيات وبالتعاون مع اليونيفيل في إطار مهمتها التي تسير في هذا الاتجاه». وقال الوزير اللبناني «إننا نرى مهمة قوات الأمم المتحدة في إطار المساعدة على صون الأمن والاستقرار في الجنوب والدفاع عن المدنيين اللبنانيين،
ولديها مهمة محددة بشكل دقيق نحترمها ونحرص على قيامها بها بالتعاون مع السلطات اللبنانية، خصوصا وأننا الطرف المعتدى عليه من قبل إسرائيل». وأكدت قوة يونيفيل في بيان الثلاثاء أن «استخدام القوة لغير الدفاع عن النفس يمكن أن يطبق للتأكد من عدم استخدام منطقة عمليات يونيفيل لنشاطات عسكرية»،
دون أن توضح كيفية القيام بذلك وماهية هذه «النشاطات العسكرية»، وان كانت على علاقة بالانتشار المسلح لمقاتلي حزب الله الذين تطالب إسرائيل بملاحقتهم وتجريدهم من أسلحتهم.
ونشرت قوة الأمم المتحدة 5200 عنصر جنوب نهر الليطاني الذي يصب في المتوسط شمال مدينة صور. وبمؤازرة قوة يونيفيل، نشر الجيش اللبناني 15 ألف عنصر في المناطق الحدودية التي انسحبت منها إسرائيل الأحد، ما عدا منطقة واحدة.
وقال بيان الأمم المتحدة الثلاثاء إن «الجيش اللبناني سيقوم بالتحرك اللازم في حال تلقي معلومات محددة تتعلق بنقل أسلحة أو معدات غير مصرح بها. ومع ذلك، وفي حال لم يكن الجيش اللبناني في وضع يؤهله القيام بذلك، ستقوم قوة يونيفيل بكل ما يلزم لتطبيق مهمتها طبقا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701»، دون مزيد من التوضيح.
وينص القرار الذي أوقف العمليات العسكرية في 14 أغسطس، على ان يقتصر الوجود المسلح للأفراد والمعدات على القوة الدولية والقوات التي تنشرها الحكومة اللبنانية. والتزم حزب الله منذ ذلك التاريخ بعدم الظهور المسلح مع رفضه نزع أسلحته.
( ا ف ب )
