قتل 21 عراقياً وجرح العشرات في عدة هجمات استهدف احداها موكب وزير الصناعة العراقي المقرب من الزعيم الكردي مسعود البارزاني والذي تضاربت التقارير بشأن تواجده في مكان الهجوم الذي وقع في جنوب بغداد . فيما شهدت المدائن فتح القوات الأميركية النار على متظاهرين كانوا يحتجون على حملة الدهم والاعتقالات التي طالت العشرات من أبناء المدينة.
وفيما أعلنت مصادر أمنية عراقية نجاة وزير الصناعة فوزي فرانسوا الحريري أمس من محاولة اغتيال بسيارة ملغومة استهدفت موكبه في منطقة كمب سارة، جنوب بغداد، وأسفرت عن مقتل ثلاثة من مرافقيه وإصابة 11 آخرين بجروح، قالت ناطقة باسم وزير الصناعة ان الوزير لم يكن موجودا في قافلة سيارات الوزارة التي تعرضت لانفجار مزدوج في بغداد.
وإضافة ان سائقي وحراس أحد نواب الحريري كانوا قد أخذوا السيارات للتزود بالوقود عندما وقع الهجوم. وأكدت لوكالة «رويترز» أن الوزير في الوزارة وامن تماما. وفي وقت لاحق نفى الحريري بنفسه تواجده في مكان الهجوم وقال انه كان في اجتماع مع رئيس الوزراء نوري المالكي، وقالت الشرطة إن السيارة الملغومة انفجرت في حي الكرادة بالعاصمة العراقية في منطقة كمب سارة المسيحية أثناء مرور القافلة.
وتلى ذلك انفجار قنبلة مزروعة على الطريق مما أسفر أيضا عن سقوط ضحايا. وقال شهود إن الحطام تناثر في الطريق وهشمت نوافذ المتاجر. والحريري مقرب من رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزانيوكان يشغل منصب مساعد وزير الخارجية هوشيار زيباري قبل تعيينه وزيرا للصناعة في حكومة نوري المالكي.
وقتل أصوليين أكراد والده فرنسوا قبل حوالي سبعة أعوام في كردستان. وقال مصدر امني إن انفجرت سيارة مفخخة انفجرت بعد 15 دقيقة من محاولة اغتيال وزير الصناعة في المنطقة مشيرة إلى مقتل 21 شخصا وإصابة 89 آخرين بينهم 15 من الشرطة في المكان ذاته.
وكانت مصادر طبية أعلنت في وقت سابق «مقتل 11 شخصا وإصابة 75 آخرين بجروح بانفجار سيارة ملغومة وعبوتين ناسفتين في منطقة كمب سارة» من دون توضيح ان التفجيرات لم تكن متزامنة.كما أعلن مصدر امني عراقي أمس مقتل شخص وإصابة أربعة آخرين بجروح في انفجار سيارة ملغومة في حي الدورة جنوب بغداد.
وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه إن «سيارة ملغومة انفجرت بالقرب من محطة غاز الصمود على مسافة قريبة من حاجز للتفتيش وأسفرت عن مقتل شخص وإصابة أربعة آخرين بجروح».وقال مصدر أمني آخر أمس إن أربعة مدنيين أصيبوا بجروح عندما ألقى مجهول بقنبلة يدوية على دورية أميركية وسط سوق الرياض جنوب غربي كركوك.
و أوضح المصدر أن «مسلحين مجهولين أطلقوا النار على منزل المقدم الركن جمال عبدالله حسين آمر الفوج الثالث من اللواء الأول للبنى التحتية في الجيش العراقي مساء أمس في قرية المفتول التابعة لناحية الرياض (60 كم) جنوب غربي كركوك».
وأضاف ان «عملية إطلاق النار لم تسفر عن حدوث أي إصابات بين سكان المنزل» وفي الإطار نفسه، قال المصدر «تعرض مقر السرية الأولى من الفوج الأول للواء الثاني مساء أمس لهجوم بصاروخ كاتيوشا أطلقه مجهولون داخل قضاء الحويجة لم يسفر عن حدوث أي إصابات أو أضرار».
وأشار إلى أن برج المراقبة التابع للسرية الثانية من الفوج الأول التابع للواء الثاني من الجيش العراقي تعرض لهجوم بصاروخ كاتيوشا إلا أنه لم يسفر عن حدوث أضرار. من جهة أخرى، أفاد شهود بأن القوات الأميركية فتحت نيران أسلحتها لتفريق متظاهرين أمس خلال احتجاجهم على اعتقال العشرات من أهالي مدينة جسر ديالى التابعة لقضاء المدائن جنوب بغداد.
وذكر الشهود لوكالة الأنباء الألمانية «د ب أ» أن «العشرات من الآليات المدرعة والدبابات وناقلات الجنود تصاحبها المروحيات طوقت منذ فجر أمس منطقة جسر ديالى واعتقلت أكثر من 50 شخصا غالبيتهم من أتباع الزعيم الشيعي مقتدى الصدر».
وأوضحوا أن العشرات من الأهالي نظموا مظاهرة رددوا خلالها شعارات منددة بعملية الاعتقالات والمداهمات ورشقوا الجيش الأميركي بالحجارة وهم يهتفون « الله اكبر على المعتدين» و«عاش.. عاش.. عاش الصدر» وهم يحملون أعلاما ملونة
وصورا لمقتدى الصدر حيث قام الجيش الأميركي بإطلاق النار بشكل عشوائي لتفريق المظاهرة مما تسبب في وقوع إصابات.
بغدادـ «البيان»، الوكالات
