ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الاسرائيلية أمس أن السلطة الفلسطينية قررت وقف تعاملاتها التجارية مع شركة الوقود «دور ـ ألون» الاسرائيلية، فيما كشف مصدر من شركة «باز» المنافسة أن الفلسطينيين ربما يستوردون النفط الرخيص من إيران.
وتستحوذ شركة «دور ـ ألون» حتى الآن على سوق الوقود الفلسطيني، بعد عجزهما عن التوصل الى اتفاق جديد يمنح الشركة امتياز تزويد مناطق السلطة بالوقود كما كان متبعا منذ 12 عاما.
وقالت الشركة إن «السلطة الفلسطينية أبلغتها بعدم تجديد العقد معها الذي ينتهي نهاية العام الحالي لعدم توصلهما إلى اتفاق بشأن التسهيلات التي طلبتها السلطة التي تعد أكبر زبون لدى الشركة».
إلى ذلك، أكد العديد من أصحاب محطات الوقود الفلسطينية على «وجود أزمة في امدادات الوقود، بعد أن أُبلغوا من قبل مسؤولين في الشركة الإسرائيلية عن قرارهم بعدم تزويدالجانب الفلسطيني بشتى أنواع الوقود لغاية تسديد مديونيات تقدر بمئات الملايين من الشواقل».
من ناحيتها زعمت «يديعوت أحرونوت» ان شركة «باز» المنافسة سارعت إلى بدء مفاوضات مع السلطة الفلسطينية لنيل امتياز تزويد مناطق السلطة بالوقود ومشتقاته، وكانت الشركة قد ابتاعت قبل فترة وجيزة محطات التكرير في اشدود ما سيعطيها أفضلية نسبية في المنافسة مع الشركات الأخرى.
ويعتبر عقد تزويد الوقود لمناطق السلطة حلم شركات الوقود الاسرائيلية الراغبة في زيادة حجم مدخولاتها رغم ان التجارة مع السلطة الفلسطينية باتت في الفترة الأخيرة تحمل الكثير من الإشكاليات والمخاطر.
وتخوفت الصحيفة من أن يكون النفط الإيراني هو البديل لتوفير احتياجات السلطة الفلسطينية، وأوضحت «أنه في حال فشل المفاوضات مع (باز) فان هناك احتمالا كبيرا في أن يتم استيراد النفط من دول معادية».
وكشف مصدر مسؤول في شركة «باز» عن أن «أحد الخيارات التي تجري دراستها هو أن يستورد الفلسطينيون النفط بأنفسهم وينقلونه إلى الشركة لتكريره»، مشيرا إلى أنه من المتوقع أن «يشتري الفلسطينيون نفطا رخيصا من طهران بل وربما يكون بالمجان».
غزة ـ «البيان»