تجددت الاشتباكات الفلسطينية الداخلية التي أوقعت 12 قتيلا كان آخرهم أمس مسؤول في حركة «حماس» في محافظة قلقيلية سقط برصاص مجهولين، فيما أطلق مسلحون النار على منزل وزير الشؤون الخارجية د. محمود الزهار، في وقت فضت «القوة التنفيذية» التابعة لوزير الداخلية سعيد صيام تظاهرة لعائلات الشهداء احتجاجا على تأخر الرواتب، فيما اشتبكت مع أجهزة الأمن الفلسطينية.

وأعلنت مصادر أمنية وطبية وثالثة من حركة «حماس» فى قلقيلية عن إقدام مسلحين مجهولين باغتيال أحد قادة الحركة فى المدينة بإطلاق النار علية ما أدى إلى مقتله. وأوضحت أن «المسلحين أطلقوا النار مباشرة على القائد المحلي لحركة (حماس) محمد عودة بينما كان يمر أمام مسجد في المنطقة.

واتهم مسؤولين فلسطينيون قوات الاحتلال بالوقوف وراء الاغتيال، وأفادوا بان «قوات إسرائيلية خاصة (دافدوفان) قامت بإطلاق النار على القيادي محمد فايق خضر عوده (37 عاما ) من بلدة حبله جنوب مدينة قلقيلية، ما أدى الى استشهاده على الفور.

وذكر شهود أن «الشهيد كان متوجها الى المسجد لأداء صلاة الفجر حين تقدمت باتجاهه سيارة من طراز (فورد بيضاء اللون) تحمل لوحة تسجيل إسرائيلية وكان بداخلها أربعة رجال ملثمون»، وأضافوا أنه «تم نقل الشهيد إلى مستشفى وكالة الغوث في قلقيلية وتم الإعلان عن وفاته بسبب إصابته برصاصة مباشرة في القلب».

وفى غزة، أطلق مسلحون مجهولون النار صوب منزل وزير الخارجية الفلسطيني د. محمود الزهار في المدينة. وأفاد شهود بأن «مسلحين في سيارة مسرعة جداً أطلقت النار صوب منزل الزهار في حي الرمال ، ثم لاذوا بالفرار من المكان بسرعة»

واستمرارا لحالة الفلتان الأمني، قال شهود إن مسلحين مجهولين أضرموا النار في محطة إرسال تابعة لشركة جوال الفلسطينية في بلدة بيت لاهيا. وأوضحوا أن « حريقا هائلا وقع بالمحطة الواقعة شمالي بلدة بيت لاهيا، حيث هرعت طواقم الدفاع المدني إلى هناك وسيطرت على الحريق، ولم يبلغ عن وقوع إصابات».

وعلى ذات الصعيد، اقتحم مسلحون المقر الرئيسي لشركة الاتصالات الخليوية (جوال) وسط مدينة غزة وفتحوا النار داخله وأحدثوا فوضى عارمة، ماأرعب الموظفين ثم لاذوا بالفرار، وذكر مصدر أمني أنه «تم إلقاء القبض على أحد المسلحين، وأخضع للتحقيق».

إلى ذلك، ذكر تقرير إخباري أن «الاشتباكات تجددت بين عناصر من (القوة التنفيذية) التابعة لوزارة الداخلية وعناصر من الأجهزة الأمنية جنوب مدينة غزة ما أسفر عن إصابة شخص واحد على الأقل.

ونقلت وكالة «رامتان» الفلسطينية المستقلة للأنباء عن شهود أن «صوت إطلاق نار عنيف سمع في منطقتي تل الهوى والشيخ عجلين جنوب غزة استمر لأكثر من ساعتين». وكشفت عن أن «الاشتباكات وقعت في مكان قريب من منزل الرئيس محمود عباس (أبو مازن) والمقر الرئيس المجلس الوزراء».

في غضون ذلك، ومع ساعات السحور في الليلة قبل الماضية دارت اشتباكات بين «التنفيذية» و عناصر من الأمن الوقائي والأمن الوطني، ولم تبلغ عن إصابات». من جهة أخرى، أفاد شهود بأن «عشرات المتظاهرين من عائلات الشهداء والجرحى الفلسطينيين أغلقوا احد الشوارع الرئيسية في غزة للمطالبة بصرف رواتبهم المتأخرة منذ سبعة أشهر».

وتجمع المتظاهرون أمام مكتب رعاية أسر الشهداء والجرحى التابع للسلطة الفلسطينية في حي الرمال بغزة احتجاجا على عدم تلقيهم مستحقاتهم المالية. ومنع المتظاهرون المركبات من المرور وكانوا يرددون هتافات تدعو الحكومة الفلسطينية إلى صرف رواتبهم.

وحاول عناصر من «القوة التنفيذية» تفريق المتظاهرين بالطرق السلمية ولم يسجل وقوع أي اشتباكات مسلحة أو وقوع أي إصابات.

غزة- «البيان»