دعا عدد من فصائل المقاومة الفلسطينية أمس، إلى الوحدة ونبذ الخلافات الداخلية في بيان تبنت فيه عملية قصف مستوطنات سديروت ونحال عوز والمجدل في فلسطين المحتلة العام 1948، فيما نجا 6 من قادة المقاومة من محاولة اغتيال بصواريخ أطلقتها طائرات الاحتلال على قطاع غزة، في وقت كشفت إذاعة الاحتلال عن استشهاد شاب على يد قوة من حرس الحدود في يافا.
أعلن مصدر أمني فلسطيني عن أن طائرة حربية للاحتلال أغارت على سيارتين شمال قطاع غزة ما أسفر عن إصابة خمسة فلسطينيين بجروح، توضح لاحقا أنهم من قادة فصائل المقاومة. وقالت مصادر طبية وأمنية فلسطينية إن «السيارتين كانتا تقلان ناشطين من كتائب (شهداء الأقصى) التابعة لحركة (فتح)
وآخرين من «سرايا القدس» التابعة لحركة (الجهاد) الإسلامي وكانتا تسيران بين مدينتي بيت حانون وبيت لاهيا.وأكد ناطق باسم قوات الاحتلال على أن «الغارة في شمال قطاع غزة على سيارتين تنقلان صواريخ تستهدف باستمرار مستوطنات في فلسطين المحتلة»، موضحا أن «الغارة استهدفت عناصر من (الجهاد الإسلامي)».
إلى ذلك، شنت مقاتلات الاحتلال غارة ثانية على عبسان، جنوب قطاع غزة، على منزل لناشط من كتائب «القسام» التابعة لحركة «حماس».وأوضح مصدر أمني فلسطيني أن «صاروخين من طائرة إف 16 ضربا منزل القائد البارز في (القسام) خالد أبو عنزة إلا أنه لم يسقط ضحايا في هذه الغارة ولكن المنزل دمر كليا».
وفي ذات السياق، استشهد فلسطيني متأثرا بجروح أصيب بها خلال غارة ليلية شنتها طائرات الاحتلال على ورشة حدادة في خانيونس. واستشهد ناجي بردويل (22 عاما) بعد إصابته بجروح خطيرة عندما أطلقت طائرة صاروخا على الأقل على ورشة الحدادة الملاصقة لمنزله. وقد أصيب شخص آخر في المنزل.
من جهة أخرى، قتلت شرطة الاحتلال فلسطينياً في مدينة يافا داخل الخط الأخضر بزعم أنه تواجد في إسرائيل من دون أن يكون بحوزته تصريح.وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية أن «الشرطة حشدت قوات كبيرة في مدينة يافا العربية تحسباً من حدوث أعمال احتجاج في المدينة في أعقاب مقتل الشاب الفلسطيني».
وبحسب مصادر الشرطة «فإن قوة من حرس الحدود أجرت تفتيشاً في سوق بالمدينة بحثاً عن عمال فلسطينيين يتواجدون في المنطقة من دون أن تكون بحوزتهم التصاريح المناسبة للتواجد داخل الخط الأخضر»، وأضافت «اعتقلت القوة عدداً من العمال الفلسطينيين وان أحدهم لم تكن لديه النية بتسليم نفسه وهاجم شرطيا وحاول خطف سلاحه».
وأوضح «أنه أثناء العراك بين الفلسطيني والشرطي خرجت رصاصة من سلاح الشرطي أدت إلى إصابة العامل الفلسطيني بجروح خطيرة وتوفي بعد وقت قصير متأثرا بجراحه».من جانبه، اتهم العضو العربي في الكنيست طلب الصانع الشرطة الإسرائيلية بأن «يد أفراد الشرطة خفيفة على الزناد»،
وأضاف أن «المسؤولية ليست ملقاة على كاهل الشرطي الذي أطلق النار فقط وإنما أيضا على الدولة المتسامحة مع أفراد الشرطة الأمر الذي يتم تفسيره على أنه ضوء أخضر لقتل المواطنين الأبرياء».
وفي الضفة، اعتقلت قوات الاحتلال شابين خلال اقتحامها مدينة نابلس واقتادتهما إلى جهة مجهولة.
وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن «»ثماني آليات عسكرية إسرائيلية اقتحمت المدينة، ودهمت عدة منازل، واعتقلت الشابين محمد سليمان أبو حليمة (17عاما) وعمار زياد حسنين ( 26عاما) من مخيم بلاطة.
وبشأن الرد الفلسطيني على العدوان الإسرائيلي، أعلنت «كتائب الشهيد أحمد أبو الريش» التابعة لحركة «فتح» مسؤوليتها عن قصف بلدة سديروت والمجدل في فلسطين المحتلة، بصاروخين من طراز «صمود 3» المطورة.
وقالت الكتائب في بيان إن «القصف يأتي رداً على المجازر التي يرتكبها الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، ورداً كذلك على العدوان المستمر على قطاع غزة، وتأكيدا على استمرار المقاومة».
وفي خانيونس، أعلنت مجموعة مشتركة من كتائب «الشهيد أبو علي مصطفى» وحدة الشهيد «إسماعيل السعيدني» و«كتائب شهداء الأقصى» مجموعات الشهيد البطل «أيمن جودة» مسؤوليتها عن «قصف موقع ناح العوز العسكري شرق غزة بصاروخين محليين الصنع».
وأكدت المجموعة المشتركة في بيان على أن «عملية القصف تأتي في إطار الرد على جرائم الاحتلال المتكررة بحق المدنيين العزل، وعمليات قصف المنازل وتدميرها وتشريد سكانها»،
داعيا كافة الفصائل إلى «التوحد ونبذ الخلافات والاستعداد للمخاطر التي تواجه الشعب الفلسطيني وفصائل المقاومة، في ظل تهديدات الاحتلال بتنفيذ عملية عسكرية في قطاع غزة».
غزة ـ ماهر إبراهيم
