أعلنت وزارة الخارجية الكورية الشمالية أمس ان بيونغ يانغ ستقوم بتجربة نووية لتعزيز قدراتها للدفاع عن النفس في مواجهة عدوانية الولايات المتحدة، و صعدت سول تأهبها الأمني واعتبرت الإعلان الكوري الشمالي تهديدا للسلام، وقالت واشنطن انه تهديد غير مقبول.

فيما رأته طوكيو خطوة لا تغتفر، وزادت لندن باعتباره استفزازا، واكتفت موسكو بدعوة واشنطن إلى إجراء محادثات مباشرة مع كوريا الشمالية للتوصل إلى حل دبلوماسي.

وقالت وزارة الخارجية في إعلان بثته وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية ان كوريا الشمالية «ستقوم في المستقبل بتجربة نووية شرط ضمان إجراءات السلامة بالكامل»، دون ذكر التاريخ.

وبعد ان ذكر البيان بان كوريا الشمالية سبق أن أعلنت أنها قوة نووية (في 2005)، أشار إلى أن ذلك «يقتضي إجراء اختبار نووي».

وأضافت الوزارة في بيانها ان«التهديد الذي تمثله الولايات المتحدة بالتسبب في اندلاع حرب نووية والعقوبات والضغوط تحتم على (كوريا الشمالية) القيام بتجربة نووية باعتبارها إجراء مضاد يندرج في إطار الدفاع الذاتي».

وتابعت الوزارة ان جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية «لن تكون أبدا اول من يستخدم القنبلة الذرية لكن شعبا من دون قوة ردع ماكنة مصيره الموت، وانتهاك مجاني لسيادة البلاد. انه الدرس الذي نستخلصه من المجازر التي تتسبب بها شريعة الغاب في مختلف أنحاء العالم».

ونددت الوزارة «بالعقوبات المعيبة» التي تفرضها الولايات المتحدة على مؤسسات كورية شمالية متهمة بتبييض الأموال، متهمة واشنطن «بزيادة يوما بعد يوم خطر نشوب حرب نووية».

ورأت الوزارة في رغبة الولايات المتحدة«المجنونة»في زيارة التسلح وفي تنظيم مناورات عسكرية في شبه الجزيرة الكورية نية «في تفجير حرب كورية ثانية» مشيرة الى ان الدليل على ذلك هو «اعلان الحرب الفعلي على كوريا الشمالية باعتماد «القرار الوقح» بشأنها في مجلس الأمن الدولي» في 15 يوليو.

وقد دان هذا القرار الذي اتخذ بالإجماع إطلاق الصواريخ الكورية الشمالية في الخامس من يوليو، والذي آثار استياء العديد من العواصم في العالم.

وقالت الوزارة «تم المس بشدة بمصالحنا العليا وامن دولتنا، والأمة لكورية موجودة عند مفترق طرق، بين الحياة والموت».

ومن ناحية أخرى نقلت وكالة كيودو اليابانية للأنباء عن وزير الخارجية الياباني تارو اسو قوله ان خطة كوريا الشمالية لإجراء تجربة نووية «لا تغتفر تماما».

وأضاف أنه لا يمكن استبعاد إمكانية قيام كوريا الشمالية بهذه التجربة مشيرا إلى أنه إذا جرت فان طوكيو سترد «بقسوة» بالتنسيق مع المجتمع الدولي. وقال شينزو ابي رئيس وزراء اليابان ان إجراء كوريا الشمالية لأي تجربة نووية سيكون «غير مقبول» وصرح أبي أيضا بان كوريا الشمالية بحاجة إلى أن تدرك أن موقفها هذا سيزداد سوءا اذا فشلت في وضع المخاوف الدولية بشأن برامج الصواريخ والبرنامج النووي موضع الاعتبار.

وفي سول قال مسؤول ان كوريا الجنوبية صعدت تأهبها الامني.وتابع أن هذا الإجراء اتخذ بعد اجتماع لمسؤولين كبار على رأسهم مستشار الأمن القومي لرئيس كوريا الجنوبية روه مو هيون مضيفا أن الوزراء المعنيين بالأمن سيجتمعون صباح الأربعاء. وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك في القاهرة ان إعلان كوريا الشمالية عزمها على إجراء تجربة نووية يشكل «تهديدا غير مقبول» للمنطقة والعالم.

أما بريطانيا قالت انها ستعتبر أي اختبار صاروخي نووي تجريه كوريا الشمالية «تصرفا مثيرا للاستفزاز بدرجة كبيرة وستكون له عواقب خطيرة على كوريا الشمالية.»

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية في لندن ردا على إعلان بيونغ يانغ «سيزيد الاختبار التوترات في منطقة متوترة بالفعل وستكون له أصداء دولية».

وتابع« ما زالت المملكة المتحدة تعتقد أن المحادثات السداسية تمثل أفضل آلية لإحراز تقدم تجاه نزع سلاح شبه الجزيرة الكورية الجنوبية وإعادة كوريا الشمالية للمجتمع الدولي.» من جهتها دعت روسيا إلى حل محض «دبلوماسي»للملفين النوويين الإيراني والكوري الشمالي.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف للصحافيين«وجهة نظرنا هي انه يجب حل هاتين المشكلين بالطرق السلمية والدبلوماسية فقط».

وقال لافروف «نأمل ان تؤدي الجهود التي نبذلها إلى إعادة إطلاق المفاوضات السداسية في اقرب وقت» في إشارة إلى المفاوضات حول البرنامج النووي الكوري الشمالي التي تشارك فيها الولايات المتحدة وروسيا وكوريا الشمالية وكوريا الجنوبية والصين واليابان والتي توقفت منذ أشهر عدة.وأضاف «المطلوب في الوقت الراهن إجراء اتصالات مباشرة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية».(الوكالات)