قالت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس إن حزب الله حصل خلال حرب لبنان على معلومات استخباراتية مباشرة من سوريا.واستندت الصحيفة الإسرائيلية إلى تقرير نشرته مجلة «جينس» البريطانية المتخصصة في الشؤون الأمنية، ذكر أن سوريا نقلت معلومات لحزب الله من محطة تنصت أقامتها روسيا في سوريا وتشغلها كلتا الدولتين.
وتابع التقرير أن سوريا زودت حزب الله بمعلومات استخباراتية من محطة تنصت أخرى سورية إيرانية مشتركة كانت روسيا أقامتها في سوريا.
ووقعت سوريا على اتفاقيتي تعاون في مجال الاستخبارات مع كل من إيران، في العام الماضي، وروسيا قبل عدة سنوات.
واعتبر المحلل العسكري في صحيفة «هآرتس» زئيف شيف أن «روسيا تكون بذلك ضالعة بصورة غير مباشرة إلى جانب حزب الله في حربه ضد إسرائيل، إضافة إلى وصول قذائف مضادة للمدرعات متطورة من صنع روسيا ووصلت إلى مخازن الجيش السوري ومنها إلى أيدي حزب الله».
وكانت إسرائيل قدمت شكوى لروسيا حول استخدام حزب الله لقذائف مضادة للمدرعات خلال الحرب وأبلغت روسيا إسرائيل بأنها ستحقق في الأمر، لكن ليس معلوماً بعد أن كانت إسرائيل قدمت شكوى لروسيا حول نقل معلومات استخباراتية وفق ما جاء في تقرير «جينس» الذي يشير إلى أن التعاون الروسي السوري ويشمل تعميق المياه في مينائي اللاذقية وطرطوس السوريين.
في حين يشمل اتفاق التعاون الاستراتيجي بين إيران وسوريا، والذي وقعه الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لدى زيارته دمشق في يناير الماضي إنشاء أربع محطات تنصت انتهى إقامة اثنتين منها قبل بدء الحرب في لبنان.
وتقع محطة التنصت الأولى في القسم السوري غير المحتل من الجولان فيما المحطة الثانية موجودة في شمال سوريا، في ما يتوقع الانتهاء من إنشاء محطتي التنصت الأخريين بحلول بداية العام 2007 المقبل.
ونقلت «هآرتس» عن «جينس» أن تكلفة إنشاء محطات التنصت الإيرانية السورية بلغ عشرات ملايين الدولارات التي رصدتها ميزانية حرس الثورة الإيرانية.
وقالت «هآرتس» إنه باستثناء التنصت على إسرائيل فإن هذه المحطات تتنصت لرصد معلومات أمنية في كل من تركيا ومصر والسعودية ولرصد التحركات الأميركية في المنطقة.
كذلك أصرت إيران على أن تحرص سوريا على عدم تزويد روسيا بمعلومات من محطات التنصت الإيرانية السورية رغم اتفاقية التعاون الاستراتيجي بين سوريا وروسيا.(يو.بي.آي)