اعتبرت قوى 14 مارس في لبنان أمس أنه «ليس الآن وقت تشكيل حكومة وحدة وطنية يطالب بها العديد من الشخصيات والقوى».. فيما رأى مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني أن انتشار الجيش اللبناني في القرى الحدودية الجنوبية بعد انسحاب العدو الإسرائيلي منها «انتصار للحكومة» بينما قال الوزير السابق سليمان فرنجية انه اتفق مع رئيس «تكتل الإصلاح والتغيير» النائب ميشال عون على استخدام «كل الوسائل الديمقراطية» لإسقاط حكومة الرئيس فؤاد السنيورة و«تشكيل حكومة وحدة وطنية».
وأمل قباني من حكومة الرئيس فؤاد السنيورة أن «تسارع بدبلوماسيتها الدولية إلى حمل إسرائيل على الانسحاب من قرية الغجر ومن مزارع شبعا تطبيقا للقرار الدولي 1701 على طريق تحقيق السيادة الكاملة للدولة اللبنانية على أراضيها كلها»، ودعا جميع اللبنانيين إلى «الإشفاق على أنفسهم وتعزيز الوحدة الوطنية لأنها السبيل الوحيد للحفاظ على سلامة واستقرار لبنان».
إلى ذلك، استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير وفدا من ممثلي قوى 14 مارس تحدث باسمه النائب السابق كميل زيادة الذي أشاد بدور بكركي التي لعبت «دورا أساسيا في استرجاع الحرية والاستقلال والسيادة والقرار اللبناني الحر»، كما «كانت تضع الحجر الأساسي للمصالحة في الجبل ولدعم العيش المشترك وترسيخ الوحدة الوطنية.
ويجب ألا ننسى أن اليوم بالذات انتشر الجيش في الجنوب. وهذا كان مطلبا مشتركا لبكركي وقوى 14 مارس، وقد وصل الجيش إلى الحدود وهذا كان مطلبا قديما»، وأضاف أنه في موضوع حكومة الوحدة الوطنية التي يطالب بها العديد من الشخصيات «نحن كقوى 14 مارس نرى أن ليس الآن وقتها».
واعتبر وزير السياحة جو سركيس أن هناك «إجماعا على موضوع التهدئة وهو من الأولويات حاليا وفي كل المراحل اللاحقة أن التشنج السياسي لن يفيد بل يضر البلد ولا يوصل إلى أي نتيجة وبالتالي المطلوب تهدئة واستقرار، والأمور يجب أن تستمر بشكلها ولا سيما أننا في مرحلة دقيقة».
ولفت إلى أنه «لا بد من العودة إلى الحوار رغم الاختلاف والتباين في وجهات النظر في بعض الأمور الأساسية وهي أمور طبيعية في أي نظام سياسي ديمقراطي، ونحن مع استمرار الحوار بأي طريقة، وهناك حلول عدة لعقد جلسات حوار بين اللبنانيين. ونعول اليوم على دور يجب أن يقوم به الرئيس نبيه بري كما قام به في الماضي. وعلى كل الأطراف اللبنانيين أن يتحاوروا ويلتزموا بما يتفقون عليه».
وأكد النائب بطرس حرب على أن الحوار حاجة دائمة سواء أكان عبر طاولة الحوار، أم في المؤسسات الدستورية. وأشار إلى انه لم يتقرر بعد إذا كانت طاولة الحوار ستعقد أم لا، أم هناك بديل عن هذه الطاولة.
في المقابل، وعلى إثر اجتماعه مع عون، قال سليمان فرنجية: «جئنا الى العماد عون لنؤكد له أننا لا نغير حلفاءنا. وبحثنا معه في موضوع تشكيل حكومة وحدة وطنية، فما من لبناني يريد فعلا وحدة هذا البلد والانصهار والوفاق ولا يريد حكومة اتحاد وطني».
وسئل عن الوسائل التي سيتم اللجوء إليها لإسقاط الحكومة، فأجاب أنها «كل الوسائل الديمقراطية».
وسئل عما إذا كان هناك تنسيق مع السوريين لإسقاط الحكومة، فأجاب: «كلا. لنفترض أننا ننسق معهم علما أننا لا ننسق، كيف سيدعموننا؟ إذا تحدثت صحيفة تشرين عن هذا الموضوع فهذا ليس في مصلحتنا. وإذا دعمونا أيضا لا يكون الأمر في مصلحتنا. خصومنا يتمنون أن يكون هناك دعم سوري لنا لأنهم يعلمون انه سيضر بنا. ونحن لا نريد أي دعم سوري لأنه سيضر بنا».
وما تعليقه على ما يقال عن تسلح بعض الجماعات، فقال: «هذا صحيح، لدينا معلومات عن اكتشاف جعب في مكان معين. الكلام كثير، ولا نملك أشياء ملموسة عن هذا الموضوع، لكن ما من دخان بدون نار».
بيروت ـ علي بردى: