قتل خمسة عراقيين بتفجير انتحاري استهدف سوقا للسمك وهجمات متفرقة في بغداد، فيما أعلن الجيش الأميركي عن مقتل ثمانية من جنوده خلال ثلاثة أيام، ودفع العنف المتواصل شرطة محافظة واسط إلى تطبيق خطة أمنية لحماية طلاب وتلاميذ المدارس.

وقالت مصدر أمني إن شخصين قتلا وأصيب اثنان آخران بجروح اثر انفجار عبوة ناسفة كانت موضوعة على جانب الطريق في حي القاهرة شمال شرق بغداد أمس، وأشار إلى أن «الانفجار لم يستهدف دوريات عسكرية».

كما أشارت مصادر أمنية إلى أن شخصا قتل وأصيب تسعة آخرون، بينهم ثلاثة عناصر من شرطة المرور بانفجار سيارة ملغومة بالقرب من حسينية الرسول في حي الكرادة. وقالت إن «الانفجار أسفر عن أضرار مادية بالمحلات التجارية القريبة من الحسينية». وتمنع السلطات وقوف السيارات على جانبي الطريق خشية الانفجارات في هذا الشارع التجاري المزدحم.

وفي تطور آخر فجر انتحاري نفسه بسوق للسمك في بغداد صباح أمس. وتفيد الحصيلة الأولية للضحايا أن الانفجار أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 19 آخرين بجروح. واستنادا إلى تقارير الشرطة العراقية، فإن الانتحاري الذي كان متزنرا بحزام ناسف، فجر نفسه داخل سوق السمك المكتظ بالمتبضعين في منطقة السيدية جنوب غربي بغداد.

من جهة أخرى، قال مصدر في شرطة الحلة جنوب بغداد إن عشرة أشخاص أصيبوا بجروح ثلاثة منهم في حالة خطر جراء سقوط سبع قذائف هاون على مجمع حطين والحامية السكنية في قضاء المسيب.

وفي بعقوبة شمال شرقي بغداد، أعلنت الشرطة العثور على جثث سبعة أشخاص من عائلة واحدة كانوا اختطفوا في وقت سابق من منزلهم في ناحية أبو صيدا وهي موثوقة الأيدي ومصابة بطلقات نارية في الرأس. وقال مصدر في الشرطة إن «الجثث تعود لعائلة واحدة مكونة من الأب وأبنائه الخمسة بالإضافة إلى ابن شقيقه».

وفي سياق أعمال العنف، أعلن الجيش الأميركي في بيان أمس، عن مقتل ثمانية من جنوده بينهم اثنان من عناصر مشاة البحرية «المارينز» في هجمات منذ السبت في شمال بغداد وغربها. وقال البيان إن «أربعة جنود أميركيين قتلوا اثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم شمال غرب بغداد». وأوضح أن «الانفجار وقع عند الساعة 00 ,18 (00 ,15 تغ) من الاثنين».

وفي وقت سابق قال الجيش الأميركي إن جنديين أميركيين قتلا بنيران مسلحين في هجومين منفصلين في شمال بغداد، بدون إعطاء مزيد من التفاصيل. وأضاف ان «جنديا ثالثا قتل الاثنين عندما أطلق مسلحون النار على دوريته في جنوب العاصمة». وتوفي جندي آخر ليل الأحد الاثنين متأثرا بجروح أصيب بها اثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريته غرب بغداد.

وفي بيان آخر، أعلن الجيش عن مقتل اثنين من عناصر «المارينز» العاملين في وادي الفرات في محافظة الانبار غرب العراق، نتيجة «نشاط عدواني»، موضحا أن «احد الجنديين أصيب السبت فيما أصيب الآخر الأحد». كما أشار البيان إلى وفاة جندي «مارينز» ثالث متأثرا بجروح أصيب بها في 30 سبتمبر الماضي.

وبذلك، يرتفع عدد القتلى في صفوف العسكريين الأميركيين في العراق منذ مارس 2003 إلى 2723 عسكريا استنادا إلى إحصاء لوكالة «فرانس برس» بناء على معطيات وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون».

في موازاة ذلك، باشرت الشرطة في واسط تطبيق خطة أمنية في المحافظة تهدف إلى حماية المدارس وتأمين وصول التلاميذ والطلبة إليها في أثناء الدوام الرسمي. ونقلت وكالة أنباء «أصوات العراق» عن مدير شرطة النجدة بمحافظة واسط العقيد قاسم راشد قوله إن مديرية شرطة النجدة ومنذ اليوم الدراسي الأول قامت بتنفيذ خطة أمنية لحماية المدارس وتأمين وصول الطلبة من وإلى مدارسهم يوميا.

وأضاف أن الخطة تقضي بتكثيف ونشر دوريات آلية خلال بدء الدوام وعند انتهائه في المناطق المهمة والتي تتواجد فيها كثافة للمدارس خاصة رياض الأطفال والمدارس الابتدائية. وأوضح أنه ليس من الممكن أن تكون هناك دورية أو مفرزة لكل مدرسة لان عدد الدوريات قليل مقارنة بعدد المدارس.

وأشار إلى دور الاستخبارات وشرطة المرور في دعم وإسناد هذه الخطة التي من شأنها حماية التلاميذ وضمان وصولهم إلى مدارسهم بعيدا عن حالات الخطف التي من الممكن أن تحصل. وطالب إدارات المدارس وأولياء أمور التلاميذ بتعزيز التعاون مع أفراد الشرطة والتقيد بتعليمات الدوريات والمفارز عند وجود حالة تثير الشك، وحث التلاميذ على عدم الانصياع للأشخاص الغرباء خاصة مستخدمي المركبات من أصحاب الظن السيئ.

ومن جانب آخر، أنهت مديرية شرطة واسط الأسبوع الماضي دورة لمنتسبيها لتطوير أدائهم وتدريبهم حول الطرق والكيفية الصحيحة في اعتقال المشتبه بهم. وقال مسؤول في شرطة النجدة في واسط إن الدورة التي شارك فيها 64 منتسبا تضمنت محاضرات ودروسا نظرية تبعتها ممارسات ميدانية في كيفية القبض على المشتبه بهم في ثلاثة محاور ، أولها ظهور المشتبه به في الشوارع العامة أو مناطق الأسواق وبين المواطنين.

والحالة الثانية هي إذا كان المشتبه بهم يستقلون سيارات صالون صغيرة قادرة على المناورة أو يستقلون سيارات كبيرة وشاحنات لا يمكن المناورة بها ، بل يمكن تركها وهروب المشتبه بنفسه. وأوضح المصدر أن الحالة الثالثة شملت الأساليب الصحيحة في تفتيش السيارات وتشخيص المشبه بهم من دون أن يثير ذلك انتباههم.

بغداد ـ «البيان»، والوكالات: