طالب نشطاء اليسار الإسرائيلي رئيس حكومتهم، إيهود أولمرت، بطلب السماح والعفو من المواطنين الفلسطينيين واللبنانيين على ما سببه لهم من معاناة خلال الحروب الإسرائيلية معتبرين انها قامت بأوامر بشعة وقلوب عمياء.

وتوجه نحو 100 شخص من نشطاء السلام اليهود الى بيت اولمرت مطالبين رئيس الوزراء الإسرائيلي «بطلب المغفرة من الفلسطينيين واللبنانيين والضعفاء الإسرائيليين الذين يعانون من جراء سياسة الحكومة».

وقال رئيس منظمة «يوجد حد» لرافضي الخدمة العسكرية في المناطق الفلسطينية المحتلة، يشاي منوحين، «لقد ارتكبنا الذنوب في حروب لا طائل منها وخروقات فظيعة للمواثيق والقوانين المتبعة في الحروب في العالم والتي من جرائها قتل المئات وجرح الألوف من الفلسطينيين واللبنانيين.

لقد امتثلنا لقوانين وأوامر بشعة بقلوب عمياء وتعاملنا بتمييز فظ مع أبناء الأقليات الذين يعيشون بين ظهرانينا وتعاملنا بإهمال وبمشاعر كالحة، وفعلنا كل ذلك بحجة كاذبة زعمنا فيها انه لا خيار آخر سواه».

واعتبر منوحين ما قام به حزب الله من قصف للجليل جريمة بشعة لكنه قال ان الجريمة الأكبر هي إهمال الحكومة لسكان تلك المنطقة. وتكلم في التظاهرة أول رافض للخدمة في لبنان، الرائد أمير فيستر، فقال ان على المجتمع الإسرائيلي أن يطلب المغفرة من سكان الجنوب اللبناني. وأضاف: «لقد قررت الحكومة الإسرائيلية الرد على عملية حزب الله بقوات ضخمة وبضربات جبارة.

حيث أطلقت 165 ألف قذيفة على لبنان. والمجتمع الإسرائيلي أعطى شرعية لهذا الهجوم في البداية تقريبا بالإجماع وصرنا نسمع نغمة (سوف نريهم) و(سنلقنهم درسا) و(سنقضي عليهم). لقد استغلت حكومة إسرائيل عملية حزب الله... والتأييد الدولي لإسرائيل من بعدها استغلالا سيئا من أجل تصفية حسابات شرسة مع لبنان وتنظيم حزب الله».

وطلب فيستر من وسائل الإعلام الإسرائيلية أن تطلب الغفران كونها أدت دورا سلبيا في الحرب، حيث انها لم تطلع الجمهور الإسرائيلي على هول القصف الإسرائيلي على لبنان.

غزة ـ ماهر إبراهيم: