توغلت عشرات الآليات العسكرية الإسرائيلية في شمال غرب بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة أمس، تحت غطاء كثيف من الطائرات الحربية الإسرائيلية، فيما تشهد المنطقة تعزيزات عسكرية كبيرة، وهو ما قوبل بتحذير فصائل المقاومة الفلسطينية من إقدام الاحتلال على إعادة اقتحام القطاع، بالتزامن مع استشهاد فلسطيني وإصابة آخر في غارة إسرائيلية على خانيونس.

وتحدثت مصادر طبية فلسطينية في مستشفى ناصر في خانيونس، عن وصول جثة لشاب فلسطيني يدعى ناجي البردويل وإصابة شقيقه محمد البردويل، الذي وصفت جروحه بالمتوسطة بعد القصف الذي استهدف تلك الورشة.

وقال مصدر أمني في خانيونس إن «إحدى الطائرات الحربية الإسرائيلية من نوع أباتشي قصفت بصاروخين على الأقل ورشة للحدادة وسط خانيونس جنوب قطاع غزة ما أدى إلى تدميرها بالكامل». وأضاف «ان الجيش الإسرائيلي أبلغ صاحب الورشة من خلال اتصال هاتفي معه قبيل عملية القصف بضرورة إخلائه لتلك المنطقة لنيتهم قصف الورشة».

وقال ناطق باسم قوات الأمن الوطني الفلسطيني إن عددا كبيرا من الآليات العسكرية الإسرائيلية توغلت في ساعة مبكرة من فجر اليوم (أمس) إلى الأراضي المحررة والتي كانت تعرف بمستوطنتي «دوغيت ونيسانيت».

إلى ذلك، ذكر شهود أن منطقة شرق بيت حانون الواقعة شمال قطاع غزة، تشهد تعزيزات عسكرية إسرائيلية كبيرة، إلى جانب إطلاق الدبابات لنيران أسلحتها باتجاه منازل المواطنين الفلسطينيين في المنطقة، الأمر الذي أدى إلى إحراق مصنع للنسيج في منطقة بيت حانون الصناعية. وكانت العديد من الدبابات الإسرائيلية توغلت في شمال شرق بيت حانون قبل يومين، وتمركزت على إحدى التلال المرتفعة التي تطل على البلدة.

من جهته، ذكر الجيش الإسرائيلي انه رفع الإغلاق التام الذي تفرضه إسرائيل على الأراضي الفلسطينية منذ مساء الجمعة بمناسبة عيد الغفران اليهودي. وقال الجيش في بيان ان «قرار إجراء الإغلاق اتخذ على المستوى السياسي اثر تقييم للوضع الأمني».

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيريتس أمر بإغلاق الضفة الغربية وقطاع غزة من مساء الجمعة الى امس الثلاثاء بمناسبة عيد الغفران.

وحذرت «لجان المقاومة الشعبية» في غزة، الاحتلال من أن شن هجوم موسع على القطاع يمكن أن يؤدي إلى انهيار الجهود المبذولة من أجل الإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير. وقال ابو مجاهد الناطق باسم اللجان «إذا قرر العدو الصهيوني دخول غزة والقيام باجتياح واسع فإن ملف الجندي قد يغلق مرة أخرى». مضيفا «إذا دخل العدو غزة وقتل وحتى لو أباد غزة عن بكرة أبيها فلن يحصلوا على جنديهم الأسير».

ويأتي هذا التحذير ردا على تصريحات قائد هيئة الأركان العامة للجيش لاسرائيلي دان حالوتس، التي قال فيها ان الجيش الاسرائيلي درس توسيع عملياته البرية الهجومية في قطاع غزة من أجل العمل على التقليل من إطلاق صواريخ المقاومة.

وفي جنين دارت اشتباكات عنيفة بين قوات الاحتلال من جهة، ومقاتلين من «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي» من جهة أخرى، على مداخل مخيم جنين خلال توغل اسرائيلي.

وأفاد مصدر في السرايا أن مجموعة من مقاوميها هاجمت قوة من جيش الاحتلال عند اقتحامها المدينة من المحور الغربي كما تصدت لقوات الاحتلال التي حاولت اقتحام المخيم من المحور الشرقي. وأكد المصدر على أن الاشتباكات كانت عنيفة مشيرا الى أن آليات الاحتلال تعرضت لاصابات مباشرة من قبل المقاومين دون ان تقع إصابات في صفوف المقاومة.

ومن جانب آخر، أعلنت «ألوية الناصر صلاح الدين» مسؤوليتها عن الاشتباك المسلح مع دورية إسرائيلية راجلة مكونة من ثمانية جنود شرقي مطار رفح الدولي جنوب القطاع، وقالت «الألوية» في بيان ان القوة العسكرية الاسرائيلية كانت في منطقة شرق مطار مدينة رفح حيث اشتبكت معها بالأسلحة الرشاشة والقنابل اليدوية مؤكدة وقوع عدة إصابات في صفوف الدورية الإسرائيلية.

غزة ـ «البيان»، والوكالات: