فاز وزير الخارجية والتجارة الكوري الجنوبي بان كي مون، مرة أخرى، في التصويت السري وغير الرسمي الرابع في مجلس الأمن على ترشيحه لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، خلفاً لكوفي عنان وحصل على تأييد جميع الدول الخمس الدائمة العضوية في المجلس، بالإضافة إلى تسع دول من بين عشر دول غير دائمة العضوية.
ووفقا لهذه النتيجة حث المندوب الدائم للولايات المتحدة جون بولتون الدول الـ 15 أعضاء المجلس على تحديد موعد بأسرع ما يمكن، لإجراء تصويت رسمي بشأن من سيخلف عنان عندما تنتهي ولايته في نهاية ديسمبر المقبل، وأبدى تأييده لان يكون ذلك يوم الاثنين المقبل.
وسبق أن فاز بان البالغ من العمر 62 عاما في الجولات الثلاث السابقة للتصويت السري وغير الرسمي في المجلس متقدما بذلك على المرشحين الستة الآخرين وكلهم من آسيا فيما عدا واحد فقط، وهم يأتون من سيريلانكا وتايلاند والهند وأفغانستان والأردن ولاتفيا.
ورغم هذا التأييد فان الأمر لم يسلم من ناقدين، انتقدوا افتقار بان للشخصية الجذابة المؤثرة، لكن حقيقة أنه آسيوي والاقتناع العام بأن الدور قد حل على آسيا لكي تتولى هذا المنصب بعد 35 عاما من الانقطاع تعزز من فرص فوزه، وان كان الباب يظل مفتوحا من الناحية النظرية لتقدم مرشح آخر غيره قبل أن يقوم مجلس الأمن بإحالة توصيته باسم المرشح إلى الجمعية العامة للتصويت.
ومن جانبه، أكد بان كي مون (62 عاما) على ثقته في إمكانية ردم الهوة بين الولايات المتحدة والمنظمة الدولية والحث على إطلاق الإصلاحات داخل المنظمة الدولية. ونفى أن يكون تصويره على انه حليف قوي للولايات المتحدة سيعرقل الجهود الآيلة إلى حل مسائل مثل القضيتين النوويتين الإيرانية والكورية الشمالية.
و بان دبلوماسي يتولى حقيبة الخارجية في كوريا الجنوبية منذ يناير 2004، وقبل أن يتولى هذا المنصب عمل مستشارا للرئيس الكوري الجنوبي روه مو- هيون للشؤون الخارجية، كما تقلد مناصب عليا أخرى في وزارة الخارجية منذ التحاقه بها في 1970.
ولد بان في مدينة تشنغجو وسط كوريا الجنوبية، وتخصص في العلاقات الدولية في جامعة سيئول الوطنية، كما درس الإدارة العامة في مدرسة كيندي الحكومية التابعة لجامعة هارفارد، ويتحدث اللغتين الانجليزية والفرنسية بطلاقة..
