استبعد رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة قيام حرب أهلية في لبنان »مهما توترت الأجواء أو اشتدت الطريقة التي يعبر بها البعض«, مؤكدا أن »اللبنانيين في محصلة الأمر ليس لهم إلا أن يكونوا جنبا إلى جنب وهم يعرفون تمام المعرفة أن التوتر والصوت العالي لا يؤدي إلى نتيجة على الإطلاق ولا يأتي برغيف خبز واحد«.
وشدد السنيورة في تصريحات سبقت مغادرته الكويت عائدا إلى بيروت الليلة قبل الماضية بعد زيارة ليوم واحد على »أن الهدوء والحكمة والتبصر والعقلانية هي التي تأتي بالنتائج من خلال التحاور وقبول الآخر والاستماع إليه ومن اجل تطوير فرصنا وتحسين مواقفنا«، مشيرا إلى أن »اللبنانيين يريدون أن يسير لبنان إلى الاتجاه المؤدي إلى الحفاظ على مسلماته وإعادة إعماره إضافة إلى الوحدة فيما بينهم«.
وسئل عن المطالبات باستقالة الحكومة اللبنانية فقال »نحن نعيش في نظام ديمقراطي ولدينا دستور وقوانين .. وبالتالي فان الحكومة عندما تكون متمتعة بثقة مجلس النواب فليس هناك كلام انها غير شرعية بل هي حكومة شرعية مئة في المئة«. وأشار إلى انه استمع من القيادات الدينية في لبنان إلى مشاعر اللبنانيين الذين يريدون ثقافة الحياة.
ونوه بنتائج زيارته إلى الكويت والمباحثات التي أجراها مع الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ورئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح. وقال انه تم خلالها استعراض جملة كبيرة من الأمور التي تتعلق بصمود لبنان في الحرب الهمجية التي شنتها عليه إسرائيل وما آلت إليه هذه الحرب الهمجية والدمار المادي الذي أصاب لبنان عقب هذه الحرب،
منوها إلى أن زيارته »كانت مناسبة لكي نقدم شكر الشعب اللبناني على ما قامت به الكويت حتى الآن من دعم ووقوف إلى جانبه في شتى المحافل منذ اليوم الأول للاجتياح الإسرائيلي«. وأكد أن الكويت »قامت بخطوات عملية لدعم لبنان من خلال إيداع مبلغ 500 مليون دولار في مصرف لبنان والتعهد بتقديم نحو 300 مليون دولار لإعادة الاعمار والتي قدم منها 15 مليون دولار حتى الآن«. واعتبر ذلك »جزءاً من تعبير الكويت الشقيقة عن دعمها للبنان ووقوفها في وجه الاجتياح الذي تعرضت له«.
الكويت ــ »البيان«:
