اعتبر وكيل وزارة الخارجية الإسرائيلية الأسبق البروفيسور شلومو أفينيري، أن منطقة الشرق الأوسط مقبلة على جمود سياسي قد يطول لسنوات وعلى كل المسارات، وذلك بسبب الحرب على لبنان. وقال افينيري، وهو أستاذ العلوم السياسية في الجامعة العبرية في القدس المحتلة، »برأيي فإن الأمر الأساسي الذي تغير هو أن الحكومة الإسرائيلية الحالية التي انتخبت على أساس خطة التجميع أصبحت الآن في وضع لم تعد فيه أجندتها السياسية على جدول العمل السياسي«،
وأضاف »ومن هذه الناحية فإن الخاسر الأساسي من حرب لبنان هم الفلسطينيون،على الرغم من أن الفلسطينيين لم يتحمسوا لتنفيذ خطة التجميع الأحادية الجانب في الضفة الغربية، لكن مع ذلك فإنه كان ثمة احتمال لأن تؤدي إلى نهاية الاحتلال الإسرائيلي لمزيد من الأراضي الفلسطينية وعلى ما يبدو فإن هذا لن يحدث في المستقبل القريب«. ورأى أن الحديث عن مبادرة لدفع المسار السياسي بين إسرائيل والفلسطينيين من خلال جولة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس للمنطقة »لا يزيد عن كونه تسريبات لوسائل الإعلام لكنها خالية من المضمون«.
وقال »أقرأ عن هذه المبادرة في الصحف وأدرك المنطق والمحفز على دفع مبادرة كهذه، لكني لم أرَ بعد أن هذا سيحدث«، وأضاف إن »المشكلة الأساسية الآن هي أن كل مفاوضات جدية مع الفلسطينيين تحتم وجود سيد للبيت الفلسطيني،ومنذ الانتخابات التشريعية الأخيرة وفوز (حماس) ،فان هناك وضعا غير واضح من ناحية من الذي يحكم في السلطة الفلسطينية.قد يتغير الوضع في المستقبل لكن ما هو واضح الآن هو أنه لا يوجد سيد للبيت في الجانب الفلسطيني«.
وتساءل عن قدرة الرئيس الفلسطيني محمود عباس »أبو مازن« على السيطرة على الوضع الفلسطيني الداخلي، وقال »هناك شكوك لدى الأميركيين والأوروبيين والإسرائيليين حول هذا الأمر، وفي الأراضي الفلسطينية لا يوجد سيد للبيت وهناك صدامات بين الفرقاء الفلسطينيين وأحيانا تكون عنيفة للغاية حول من يسيطر«. ورأى أن الولايات المتحدة »لا يمكنها فرض الحلول للصراعات«، وقال إنه »لا يمكن للقوة العظمى الأكبر في العالم (الولايات المتحدة)فرض سلام عندما يكون جانبا الصراع غير مستعدين لذلك«.
واستبعد حدوث أي تحرك على المسار السياسي بين إسرائيل وسوريا، وقال »لا أرى الآن في الموقف السوري ولا في الموقف الإسرائيلي أي تغير جوهري يجعلني أعتبر أن ثمة احتمالا أكبر للنجاح من الماضي«، مشدداً على وجوب التساؤل عن سبب فشل المفاوضات الكثيرة مع السوريين ومن هو المذنب؟«، ملمحاً إلى مسؤولية دمشق في هذا الإطار،
وأضاف إنه »في المرة الأخيرة التي جرت فيها مفاوضات بين إسرائيل وسوريا كان الفارق في المواقف واضحا جدا، فقد أعربت إسرائيل عن استعدادها للانسحاب إلى الحدود الدولية فيما دمشق طالبت بانسحاب تل أبيب إلى خطوط الرابع من يونيو 1967، ما يعني الانسحاب إلى بحيرة طبريا ومنطقة مِشمار هياردين (شمالي طبريا) ودان في أقصى شمال هضبة الجولان وهذا يعني أن الفرق بين الموقفين كبير جداً«.
(يو بي أي)