في خطوة تحمل نذر انشقاق في الكتلة الإسلامية البرلمانية، وجهت الحركة الدستورية الإسلامية في الكويت »الإخوان المسلمين« منفردة، تهديدا علنيا للحكومة باستجواب وزيرين »إذا لم تبادر إلى القضاء وإصلاح الفساد«، الذي قالت الحركة انه مستشر في بلدية الكويت في الهيئة العامة للصناعة التابعة لوزارة التجارة.

ويشير مراقبون هنا إلى ان الحركة الدستورية الإسلامية انفردت بموقفها المتشدد من دون السماح لباقي النواب الإسلاميين في المشاركة معها في الحملة على الحكومة الكويتية، في مسعى منها إلى استغلال شهر رمضان للانفراد بالهجوم وتصعيد حملتها على الفساد.

وذكر ثلاثة من النواب الذين يمثلون الحركة الدستورية في مجلس الأمة الكويتي في مؤتمر صحافي أول من أمس ان الحركة »لا تسعى إلى استخدام لغة التهديد بقدر ما تهدف إلى الإصلاح«. وجاء في المؤتمر الصحافي »إذا كانت الحكومة عازمة على التصدي للفساد الإداري والتجاوزات على المال العام فان عليها ان توقف هذه التجاوزات التي تحدث في بلدية الكويت حيث تم توزيع الأراضي وأملاك الدولة على المتنفذين من الهوامير«.

وأشار النائب خضير العنزي إلى ان »البعارين لا تستطيع حمل التجاوزات في البلدية ويجب علينا ان (ننوخ) ـــ أي نسكنها ـــ وتجلس هذه البعارين«، في إشارة واضحة إلى ضرورة وقف هذه التجاوزات والقصاص ممن استولى على الأراضي.

وقال »ان أبناءنا لن يجدوا شيئا في المستقبل من كثرة الاستحواذ على الأراضي بطريقة التنفيع وهناك من المسؤولين من يسهل لهؤلاء الهوامير بالحصول على هذه الأراضي برخص التراب«. وطالب الدكتور ناصر الصانع عضو الحركة الدستورية بإرجاع هذه الأراضي »التي أخذت من دون وجه حق«.

وقال »على الحكومة ان تحاسب المسؤولين الذين سهلوا هذه التجاوزات في البلدية والهيئة العامة للصناعة التي وزعت القسائم الصناعية بطريقة ملتوية وفيها هدر للمال العام«.

وقال النائب الإسلامي جمعان الحربش ان »ثلاثي الفساد في الهيئة العامة للصناعة مازالوا موجودين وبعرفهم وزير التجارة«.واتهم وزير التجارة بأنه »لا يراقب الوضع الفاسد في الهيئة العامة للصناعة وقد طلبنا من الوزير ان يتحرك لتصدي للفساد إلا ان الوزير لم يتحرك«.

من جانبها، تعهدت الحكومة الكويتية بالتصدي للفساد في البلدية. وقال وزير البلدية عبدالله المحيلبي انه »يأمل ألا يكون الاستجواب شخصانيا«، موضحا انه »ضد التنفيع وأحال بعض القضايا إلى النيابة العامة«.

ويعلل نواب في مجلس الامة تحرك »الإخوان المسلمين« بأنه محاولة منهم لسحب البساط من »كتلة العمل الشعبي« بزعامة احمد السعدون، التي تحركت لتصعيد الحملة ضد الفساد والاستيلاء على الأراضي عن طريق نظام (البوت) الذي سهل للمتنفذين من الاستيلاء على الأراضي بأثمان متدنية بحجة إقامة مشاريع استثمارية.

الكويت ـــ حسين عبد الرحمن: