عشية الاجتماع المرتقب اليوم في القاهرة، قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إن الولايات المتحدة تعول على »صياغة جديدة« تجمع دول مجلس التعاون الخليجي الست ومصر والأردن، لإعادة إطلاق مسيرة السلام العربية الإسرائيلية، مع تأكيد رايس أنها ستطلب من المملكة العربية السعودية العون لفرض الاستقرار في العراق.
وبدأت رايس جولتها في المنطقة أمس بالمملكة العربية السعودية، قبل المشاركة اليوم في القاهرة في اجتماع لمجلس التعاون الخليجي، الذي يضم السعودية والإمارات والكويت وقطر وسلطنة عمان والبحرين، يفترض أن تنضم إليه مصر والأردن.
وقالت في الطائرة التي أقلتها أمس إلى الشرق الأوسط، والتي توقفت في شانون بايرلندا »لدي قناعة بان جهود مجلس التعاون الخليجي زائد 2 - أي مصر والأردن - تشكل شيئا جديدا يمنحنا فرصة التعاون، في إطار صياغة جديدة، مع الدول والأصوات المعتدلة في المنطقة«.
وأضافت إن هذه الصياغة يمكن أن تكون فعالة جدا في مكافحة القوى المتطرفة. وأوضحت أنها تعتبر ضمن »الأصوات المعتدلة« رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس»أبو مازن«، ورئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة، وأيضا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي. وعلقت بالقول »من المهم ان نتشاور مع العالم، من المهم ان نلتقي وان نبحث القضايا التي نجابهها«.
وقالت للصحافيين »حينما حدث موضوع لبنان كان هناك مؤشر واضح لدينا بان هناك قوى متشددة وقوى معتدلة في الشرق الأوسط. وأضافت إن »الدول التي سنجتمع معها، هي مجموعة تتوقعون منها أن تساعد القوى المعتدلة في لبنان والعراق والمناطق الفلسطينية«.
وأضافت أنها تعتزم أن تطلب من السعودية فعل المزيد للمساعدة في فرض الاستقرار في العراق ودعتها لممارسة تأثيرها على العراقيين السنة ليصيروا أكثر مشاركة في العملية السياسية. وقالت »أريد تدخل السعوديين في فرض الاستقرار في العراق، أريد تدخل السعوديين في فرض الاستقرار في لبنان من خلال الموارد والدعم السياسي«.
وكانت السعودية خلال الحرب على لبنان وضعت مليار دولار في مصرف لبنان المركزي لدعم الليرة اللبنانية وقدمت تبرعات منفصلة بقيمة 500 مليون دولار للمساعدة في إعادة اعمار لبنان. وساعدت السعودية في دعم الاقتصاد اللبناني منذ عام 1990.
ورأت رايس أن السعودية لديها حظوة كبيرة لدى عدد من القوى في العراق وساعدت كثيرا في إشراك السنة في الانتخابات. وأضافت »لذلك فأنني أعتقد انه سيكون من المفيد جدا إذا ساهموا في دعم خطة المصالحة الوطنية التي قدمها رئيس الوزراء نوري المالكي. وتابعت »إن بمقدورهم حشد الناس وراء حكومة المصالحة الوطنية، ولديهم اتصالات كثيرة مع القبائل، لقد قدموا المساعدة بالفعل، أود أن يستمروا في المساعدة«.
وجولة رايس التي تشمل السعودية ومصر وإسرائيل والمناطق الفلسطينية هي أول رحلة لها للمنطقة منذ زيارة في يوليو الماضي في غمرة الحرب الإسرائيلية على لبنان. وكان الرئيس الأميركي جورج بوش أعلن في منتصف سبتمبر الماضي في خطابه من على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة عن مبادرة جديدة لاعادة إطلاق جهود السلام في الشرق الأوسط.
(وكالات)