على ضوء أحداث غزة الدامية قبل يومين، اتهمت حركة »فتح« أمس حكومة »حماس« بالعجز وعدم القدرة على القيام بمسؤولياتها بل وبأنها تشكل خطراً على امن المواطن الفلسطيني، وبموازاة ذلك أكدت الحركة مجددا على حرصها عدم نشوب حرب أهلية، فيما اعتبر رئيس كتلة المبادرة الوطنية د. مصطفى البرغوثي أن التقاعس عن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية تسبب في نشوب الاقتتال الداخلي.

وأكد القيادي في حركة »فتح« سمير المشهراوي على حرص الحركة عدم نشوب حرب أهلية فلسطينية، محملا مسؤولية الأحداث التي وقعت في قطاع غزة إلى وزير الداخلية الفلسطينية سعيد صيام والحكومة الفلسطينية.

ووصف المشهراوي في تصريحات صحافية وزير الداخلية »بالمتسرع«،طالباً منه مراجعة نفسه »وطنياً وأخلاقيا«، وقال »من اتخذ قرار فض التظاهرات بـ (القوة التنفيذية) يجب عليه أن يشعر بالعار، ولا يجب أن يشعر بلحظة بالاعتزاز والافتخار«.

وأكد على »أن أي حكومة تواجه المتظاهرين بمثل هذه الطريقة مصيرها إلى السقوط«، مشيرا إلى أنه »يجب على الحكومة توفير لقمة العيش للمواطن لا أن تحاربه عندما يخرج للتظاهر«. أوضح أن »الفصائل الفلسطينية جميعها أكدت على أن ما حدث هو جريمة نكراء ولا يجوز أن يوجه السلاح الفلسطيني إلى الصدر الفلسطيني«.

وشدد على أن »حركة (فتح) لم تقم بإنزال مقاتليها إلى الشارع حرصا منها على عدم الانزلاق إلى حرب أهلية وليس من منطلق ضعف كما يعتقد البعض«. بدوره، شدد الناطق الرسمي باسم »فتح« أحمد عبد الرحمن على أن »حكومة (حماس) أصبحت عاجزة عن القيام بمسؤولياتها تجاه الشعب الفلسطيني وبأنها باتت تشكل »خطراً على أمن المواطن وحياته«.

وقال عبد الرحمن في تصريحات لإذاعة صوت فلسطين »أعتقد أن الحكومة لم تعد قادرة على أن تواصل سيادتها على الشعب الفلسطيني أو تلبي مصالحه لأنها تنتقل من فشل إلى فشل ومن مأزق إلى آخر. وأصبحت بالواقع تشكل خطورة على الشعب الفلسطيني«.

وشدد على أن »السبيل الوحيد للخروج من الأزمة الحالية يتمثل في مراجعة (حماس) لمواقفها وتوجيه النقد لنفسها«، وأضاف »الحكومة باتت لا تستطيع تمثيل لا الغالبية ولا الأقلية لذا عليها مراجعة نفسها وإلا فإنه سيكون هناك سبيل آخر لإجبارها على التنحي ولكن عبر الوسائل الديمقراطية وليس بإطلاق الرصاص«.

من جهته، قال رئيس كتلة المبادرة الوطنية الفلسطينية النائب مصطفى البرغوثي إن »ما شهده قطاع غزة من أحداث دامية جاء نتيجة التقاعس والتراجع عن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية وعدم حل الأزمات الداخلية بسبل ديمقراطية وسلمية واللجوء إلى العنف«.

وأوضح في تصريحات لإذاعة صوت فلسطين بالقول »ليس المهم الآن من يتحمل المسؤولية ومن الذي يجب أن يحاسب فالمهم هو كيف نوقف هذا النزيف المستمر في الضفة الغربية والقطاع والذي جاء نظرا لتقاعس البعض عن تشكيل حكومة الوحدة واللجوء إلى العنف في التعامل مع المضربين المطالبين بأبسط حقوقهم«.

وبشأن الأصوات المنادية بإقالة الوزير صيام وتحميله مسؤولية ما جرى من مواجهات ، قلل البرغوثي من أهمية إقالة الوزير قائلا »موضوع الوزير أقل أهمية فالمهم لدينا هو تغيير الحكومة برمتها فنحن بحاجة إلى حكومة جديدة ولو لفترة مؤقتة تستطيع من خلالها توحيد الصف الفلسطيني ودرء التدخلات الخارجية«.

(وكالات)