تبدأ وزارة الإعلام الكويتية اليوم النظر في طلبات الترخيص لإصدار صحف يومية جديدة بعد أن اقر مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة التي عقدت برئاسة رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد اللائحة التنفيذية لقانون المطبوعات الجديد . وحسب ما قال وزير الإعلام محمد السنعوسي فان الجهات المختصة في وزارة الإعلام ستدرس جميع طلبات تراخيص إصدار الصحف البالغ عددها 111 طلبا لمعرفة مدى استيفائها للشروط.
وأضاف »ان كل من تقدم بطلب للحصول على ترخيص بإصدار صحيفة يومية أو مجلة أو دورية واستكمل جميع الشروط المنصوص عليها في قانون المطبوعات الجديد سيحصل على الترخيص« مؤكدا »أن الوزارة لن تمانع حتى ولو تقدم ألف شخص بطلبات للحصول على تراخيص«. وأشار السنعوسي الى »إن القانون أحيل إلى إدارة الصحافة والمطبوعات لاتخاذ جميع الإجراءات اللازمة بشأنه والبدء باستدعاء المتقدمين بطلبات التراخيص بهدف استكمال إجراءاتهم والبت في تلك الطلبات بشكل نهائي«.
وقد اكد الوكيل المساعد لشؤون الصحافة والمطبوعات في وزارة الإعلام طارق العجمي أن إدارة قطاع المطبوعات والصحافة بدأت بتوجيه الدعوات إلى كل من تقدم بطلب للحصول على ترخيص بإصدار صحيفة أو مجلة من أجل مراجعة الوزارة وتسلم نسخة من قانون المطبوعات واللائحة التنفيذية له واستكمال الشروط المطلوبة لمنحه الترخيص.
وتشتمل اللائحة التنفيذية لقانون المطبوعات على 26 مادة أبرزها المادة 11 التي تنص على »عدم منح الترخيص بإصدار صحيفة إلا لصاحب مؤسسة أو شركة من أغراضها طباعة ونشر وتوزيع الصحف، مع تقديم ما يفيد ذلك من وزارة التجارة، وإذا كان طلب الترخيص لإصدار صحيفة يومية يشترط تقديم شهادة من وزارة التجارة تفيد بأن رأسمال المؤسسة أو الشركة لا يقل عن 250 ألف دينار«.
وتنص المادة 15 على »ان يصدر الوزير خلال 90 يوماً من تاريخ تقديم الطلب قراراً بالموافقة على منح الترخيص أو رفضه، ويبلغ به طالب الترخيص بكتاب بعلم الوصول«.وتقول المادة 22 من القانون انه »يلغى ترخيص الصحيفة بحكم القانون إذا توقفت عن الصدور بصفة مستمرة أو مؤقتة بغير عذر تقبله الوزارة لمدة تزيد على ثلاثة أشهر للصحيفة اليومية، وستة أشهر لما عداها«.
وتتضمن قائمة أصحاب الطلبات المقدمة لإصدار صحف يومية عدد من الشيوخ ورجال السياسة والإعلام والتجارة، بينهم النائب محمد جاسم الصقر رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الأمة، وهو أول من تقدم بطلب الترخيص، وتحديدا في الأول من يونيو عام 2003، أما آخر المتقدمين فهو الصحافي ثامر الدخيل الذي طلب تحويل مجلة »أسرار« من أسبوعية إلى يومية.
كما تتضمن القائمة الشيخ خليفة علي الصباح الذي تقدم بطلب إصدار جريدة يومية باللغة الانجليزية، والشيخ صباح محمد صباح السالم الذي تقدم بطلب إصدار جريدة متنوعة باللغة الانجليزية أيضا، والشيخ صباح محمد سعود صباح سعود الصباح الذي طلب تحويل امتياز جريدة »الشاهد« الأسبوعية إلى يومية،
إضافة إلى الصحافيين محمد عبد القادر الجاسم ووليد الجاسم وفواز المرزوق وإبراهيم الإبراهيم وعهدي المرزوق وعبد الحميد الدعاس والدكتور محمد الرميحي وخالد عبدالله السهلي ومحمد احمد الجارالله واحمد إسماعيل بهبهاني وحمد البرجس وخالد المعوشرجي وباسم اللوغاني وجاسم بودي ويوسف العليان وثامر الدخيل.
وهناك أيضاً النواب علي الراشد وفهد الخنة وصالح عاشور وطلال العيار ونجل رئيس مجلس الأمة السابق احمد السعدون. أما من رجال الأعمال فهناك ساير الساير وناصر العيار وصالح يعقوب الحميضي وجواد احمد بو خمسين وعلي المتروك وناصر الساير وصلاح الوزان واحمد النفيسي.
وجاءت طلبات تراخيص أيضاً من شركات ومؤسسات بارزة منها مجلة عالم العقار والاستثمار باسم الشيخة مرحب جابر الأحمد الصباح، ومجلة »الزمن« التي كان يملكها وزير شؤون الديوان الاميري الشيخ ناصر صباح الأحمد الجابر الصباح، وشركة مجموعة »الرأي« الإعلامية لجاسم بودي،
ودار سعاد الصباح، وشركة مشاريع الكويت التي يديرها الشيخ حمد صباح الأحمد الجابر الصباح، وشركة بيان للاستثمار، وشركة روافد لوكيل وزارة الإعلام السابق مبارك العدواني، والشركة الكويتية المتحدة، ودار كويت تايمز، ودار جريدة الوطن. ومن الأسماء البارزة أيضاً اسم الشيخ صباح جابر المبارك، نجل النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية والدفاع الشيخ جابر المبارك الصباح الذي تقدم بطلب جريدة يومية، والوزير السابق عبد الوهاب الوزان، والوزير السابق ناصر الروضان
ان السباق لإصدار صحف جديدة بدأ قبل صدور اللائحة التنفيذية لقانون المطبوعات، لاسيما من قبل بعض أصحاب الطلبات الذين يخططون للصدور قبل نهاية العام الجاري. ويجول هؤلاء منذ فترة في عدد من العواصم العربية بحثا عن الكفاءات الإعلامية القادرة على المنافسة في ظل هذا العدد الكبير من الصحف المتوقع صدورها قريبا.
وقال مصدر إعلامي ان التراخيص ستمنح لغالبية أصحاب الطلبات إلا ان الصحف التي ستصدر فعليا خلال الفترة المقبلة لن يتجاوز عددها أربع أو خمس صحف في أحسن الحالات. وشدد المصدر على ان السوق الكويتي قادر على استيعاب صحف يومية جديدة لكن حتما ليس بهذا العدد الضخم الذي فاق كل التوقعات. وأشار إلى ان الضوابط الموجودة في قانون المطبوعات قد تدفع العديد إلى التريث في الصدور أو التفكير في الاندماج مع صحف أخرى لخفض الكلفة وتحسين النوعية.
الكويت – »البيان«: