ذكرت مصادر إسرائيلية أن إسرائيل عززت من إجراءاتها الأمنية تمهيداً للاحتفال بعيد الغفران اليهودي (يوم كيبور) الذي بدأ مع غروب شمس أمس الأحد. وكانت تقارير أفادت في وقت سابق أن الآلاف من قوات الشرطة الإضافية انتشروا في الميادين العامة في جميع أنحاء إسرائيل للتصدي لأي تفجيرات فدائية محتملة. وأضافت المصادر أنه من المتوقع أن تتخذ إجراءات أمنية إضافية في المعابد اليهودية .
كذلك أعلنت إسرائيل حالة استنفار شاملة على الحدود مع سوريا ولبنان تخوفاً مما تدعيه عن توقع «هجوم مفاجئ» في يوم الغفران. وأفاد ناطق عسكري إسرائيلي عن قيام سلاح الجو والمضادات الأرضية وبطاريات الباتريوت في الجيش الإسرائيلي بإعلان حالة استنفار.
من جهتها، نفت مصادر عسكرية إسرائيلية أن تدل هذه الخطوة على تصعيد حربي ضد سوريا. وقالت إن لدى إسرائيل أسباباً مقلقة كافية للقيام بهذا الإجراء حيث تحدث الرئيس السوري بشار الأسد أكثر من مرة في الشهور الأخيرة عن نفاد صبره من جراء الاحتلال الإسرائيلي لهضبة الجولان السورية المحتلة.
وقالت المصادر إن معلومات موثقة وصلت إلى إسرائيل تشير إلى أن هناك شعوراً لدى الجيش السوري بأن حرب لبنان الأخيرة يمكن أن تعاد على الحدود السورية فهم سعداء بنتائج القصف الصاروخي لحزب الله على إسرائيل ولديهم صواريخ أكثر وأفضل وأبعد مدى. ولم تستبعد أن يحاول السوريون تكرار تجربة عام 1973 عندما فاجأوا إسرائيل في يوم الغفران بهجومهم العسكري الكبير والذي أسفر عن تحرير الجولان كله تقريباً في بداية الحرب.
يذكر أن الحركة تشل تماماً لدى اليهود في يوم الغفران بحيث يمضون اليوم بالصوم وبالصلوات وطلب الغفران من الله على ذنوبهم ولا يعملون ولا يسافرون ولذلك نجحت خطة مصر وسوريا في تحقيق المفاجأة. وادعت هذه المصادر أنها تخشى من تكرار المفاجأة ولهذا فقد وضعت قواتها على أهبة الاستعداد وعممت أمراً على جميع المستعمرات اليهودية في الجولان ان تتخذ الاحتياطات الأمنية المتفق عليها في هذه الحالات وزودتها بقوات حماية عسكرية.
وهددت هذه المصادر بالرد القاسي على أية عملية من سوريا ضد إسرائيل، وقالت إن «أية عملية كهذه ستعتبر هجوماً حربياً من سوريا يغير من قواعد اللعبة ويوجب رداً إسرائيلياً ملائماً» ووجهت تهديداً مماثلاً إلى لبنان.
وكانت إسرائيل فرضت إغلاقاً كاملاً على الضفة الغربية وقطاع غزة منذ صباح الجمعة ولم يسمح بعبور العمال الفلسطينيين من وإلى المناطق الفلسطينية. ومن المتوقع أن يتم رفع حالة الإغلاق بعد انتهاء عطلة العيد مساء اليوم الاثنين. (الوكالات)