شن ممثل التيار الصدري في البرلمان العراقي أمس، هجوما لم يسبق له مثيل على بعض القيادات الحكومية والبرلمانية التي تمثل الطائفة السنية في العملية السياسية، متهما إياهم بدعم الإرهاب ومطالبا رئيس الوزراء المالكي بإجراء تعديل وزاري كبير.

وانتقد بهاء الأعرجي في مؤتمر صحافي عقده في المنطقة الخضراء في بغداد، العملية السياسية والقوات الأجنبية ومشروع المصالحة الوطنية الذي تبنته الحكومة العراقية قبل أشهر .

وقال الاعرجي إن «قوات الاحتلال جاءت بأساليب كثيرة ابتداء بالديمقراطية التي من خلالها فتحت للإرهابيين والتكفيريين بقتل أبناء الشعب العراقي ومرورا بحكومة الوحدة الوطنية وآخرها مشروع المصالحة الوطني». ووصف مشروع الوحدة الوطنية الذي تتبناه حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي «بالأكذوبة التي استجبنا لها بقناعتنا».

وأضاف «لكن مع الأسف الشديد فان بعض من يكون هذا المكون له صلة سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة بالصداميين والتكفيريين والإرهابيين». وفي انتقاد صريح لبعض القيادات السنية قال الاعرجي «هناك أزمة ثقة كبيرة ما بين رئيس الوزراء ونائبه، بحكم ان احد نوابه حاول قبل فترة إدخال سيارة ملغومة إلى داخل مجلس الوزراء».

ولم يعط أي توضيحات عن الحادثة كما لم يسم هذا النائب، ولرئيس الحكومة العراقية نائبان احدهما كردي وهو برهم صالح والآخر سني وهو سلام الزوبعي.

ومضى ممثل التيار الصدري في البرلمان العراقي يقول «وأخيرا ما توصل إلى أسماعكم هو أن احد أعضاء مجلس النواب من البارزين منهم قد وجدوا في داره بعض المتفجرات محاولا زرع أو تلغيم سيارات»، وهي إشارة إلى النائب عدنان الدليمي والذي يترأس قائمة التوافق العراقية وهي اكبر تكتل للسنة العرب داخل البرلمان.

وفي هذا السياق، قال الاعرجي «نوجه طلبنا إلى جميع الهيئات المشكلة بموجب الدستور في العراق وكذلك رؤساء الكتل السياسية بان يدعموا المالكي لإجراء تعديل وزاري كبير وخاصة ما يخص الملف الأمني والخدمي، وعلينا ان نقف جميعا إلى جانبه من اجل هذا التعديل».