عادت أمس موجة العنف مجددا إلى بغداد بعد رفع حظر التجوال صباحا، حيث قتل 18 شخصا بينهم امرأة وابنتها من قبل مسلحين، فيما تم القضاء على 8 مسلحين واعتقال عشرات آخرين في حملة دهم وتفتيش في مدينة الحرية، في وقت بثت السلطات العراقية شريط فيديو يظهر خلاله زعيم تنظيم «القاعدة» أبو أيوب المصري، خليفة أبو مصعب الزرقاوي، للمرة الأولى أثناء تدريبه بضع عناصر على طريقة تلغيم السيارات.
وبثت السلطات العراقية أمس، شريط فيديو يظهر خلاله أبو أيوب المصري خليفة أبو مصعب الزرقاوي، يدرب بضعة عناصر على طريقة تلغيم السيارات، وكيفية القيام بالعمليات الانتحارية .
وقال مستشار الأمن العراقي موفق الربيعي في مؤتمر صحافي« ان الشريط الذي يظهر أبو أيوب المصري، الذي يضع نظارتين ويبدو شبيها إلى حد كبير بالصورة التي وزعتها القوات الأميركية، تم ضبطه في منطقة اليوسفية (جنوب بغداد) قبل أيام». وتظهر في الشريط صور متفجرات مموهة وصوت شخص يتحدث باللهجة المصرية قبل ان يظهر وجه المصري.
وتواصل أمس النزيف الدموي في العراق، حيث قتل ثلاثة أشخاص بينهم امرأة وابنتها بهجومين منفصلين في حي الغدير غرب كربلاء. وأضاف المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه «قتل مسلحان مجهولان أحد الشباب الذي يعمل مطربا شعبيا في حي الغدير (ثلاثة كيلومترات غرب كربلاء) بإطلاق النار عليه الليلة قبل الماضية.
وعلى صعيد متصل، قال المصدر إن«مسلحين مجهولين اقتحموا احد المنازل في حي الغدير وقتلوا امرأة وابنتها الصغيرة بإطلاق النار عليهما ثم لاذوا بالفرار».
وقال مصدر صحي إن الطبابة العدلية في مستشفى الحسين العام تسلمت جثتين تعودان إلى علية حسين شعبان (32 سنة) وابنتها غيداء محمد رضا (4 سنوات) وان تقرير الطبابة العدلية أوضح ان الضحيتين أصيبتا بانطلاقات نارية في منطقة الرأس. وفي الفلوجة ، قالت مصادر الشرطة العراقية إن ثلاثة مسلحين و4 مدنيين قتلوا جراء انفجار سيارة ملغومة صباح أمس وسط مدينة الفلوجة إحدى مدن محافظة الأنبار.
وأوضح مصدر امني ان السيارة كانت محملة بالمواد المتفجرة وانفجرت على المسلحين الذين كانوا يستقلونها قرب جامع الصديق في حي الرصافي وسط الفلوجة، مما أسفر عن مقتل المسلحين الثلاثة 4 مدنيين من بينهم امرأة كانت قريبة من مكان الانفجار».
وفي تكريت، أطلقت القوات الأميركية النار على سيارة مدنية في بيجي فقتلت ثلاثة شبان وجرحت رابعا. وأوضح المصدر أن «الشبان الأربعة كانوا يستقلون سيارة ويطاردهم مجهولون في سيارة أخرى قرب المحطة الكهربائية في بيجي (شمالي تكريت)»، وأضاف انه «خلال المطاردة تصادف مرور دورية أميركية قامت بإطلاق النار باتجاه سيارة الشبان، مما أدى إلى مقتل ثلاثة منهم وجرح رابع تم نقله الى المستشفى التعليمي في تكريت».
وفي البصرة، صرح الناطق العسكري البريطاني الميجور تشارلز بربريدج، بان جنديين بريطانيين أصيبا بجروح خطرة جراء انفجار عبوة ناسفة في قافلتهم اللوجستية في جنوب العراق. وقال الناطق لوكالة «فرانس برس» ان «قافلة لوجستية كانت تقوم بعملها الروتيني عندما انفجرت عبوة ناسفة. لقد تم اخلاء الجنديين بواسطة مروحية. واصابتهما خطرة».
واشر بربريدج الى عدم معرفة الجهة التي وضعت العبوة. وقال «هناك مجموعات مسلحة تنشط في ميسان ولا تزال تعتقد بان بإمكانها مهاجمة القوات المتعددة الجنسية».
من جهتها، باشر الجيش العراقي صباح أمس بعد رفع حظر التجوال حملة دهم وتفتيش واسعتين في مدينة الحرية شمال غرب العاصمة بغداد، بحثاً عن السلاح والمسلحين الذين نفذوا خلال الأيام القليلة الماضية أعمال عنف طائفي ضد سكان محليين من الشيعة والسنة.
وبحسب الشهود فإن الجنود قاموا بتفتيش منازل المواطنين منزلاً منزلاً بعدما طوقوا المدينة من جميع الجهات لمنع أي محاولة هرب قد يقوم بها المسلحون إلى أحياء مجاورة لهذه المدينة التي يسكنها خليط من الشيعة والسنة منذ عشرات السنين.
وأضاف الشهود إن حملة الدهم والتفتيش كانت من السرعة بحيث شملت أحياء الحرية الأولى والثانية والثالثة وبخاصة الحرية الثانية التي شهدت خلال الأيام الماضية أعمال عنف طائفية راح ضحيتها العشرات من القتلى والجرحى.
من جهتها، أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة العراقية أمس، عن قتل ثمانية «إرهابيين» واعتقال عشرات آخرين في مناطق متفرقة من العراق خلال 24 ساعة الماضية .
وأكد بيان صادر عن مكتب القائد العام للقوات المسلحة (رئيس الوزراء) ان «عشائر الانبار وبالتعاون مع الشرطة المحلية في الرمادي تمكنت من دهم أوكار المسلحين ، فقتلت أربعة منهم وقبضت على ثمانية آخرين من جنسيات مختلفة.
وأضاف ان العملية التي قامت بها قوات تابعة لوزارتي الدفاع والداخلية أدت أيضا إلى القبض على 18 من المشتبه بهم. وفي شمال العراق، أوضح البيان أن «اثنين من المسلجين قتلا داخل سيارة مفخخة كانا يريدان تفجيرها عند نقطة تفتيش في منطقة الحويجة (غرب كركوك) كما قتل اثنان آخران وقبض على آخر بالإضافة إلى اعتقال 26 من المشتبه بهم.
بغداد ـ «البيان»، والوكالات:
