أكدت منظمة »أطباء حقوق الإنسان« في اسرائيل على أن تهديد المحكمة العليا الاسرائيلية بطرد مواطن فلسطيني يتلقى العلاج في المستشفيات الاسرائيلية صفعة لحقوق الإنسان والأخلاق الطبية.
وأدانت المنظمة في بيان صحافي »قرار المحكمة العليا الاسرائيلية المتعلق بقضية المواطن المريض محمد الكردي من قطاع غزة، كونه لم يعر اهتماما لحق المريض في العلاج«.
وجاء في البيان أنه »وفقا لقرار المحكمة الاسرائيلية كان يجب نقل المريض إلى مستشفى إسرائيلي في يوم الثلاثاء 3 أكتوبر الماضي على الرغم من حالته الجراحية الصعبة، إلا أنه بسبب عدم قدرته على دفع تكاليف مرافق له قامت المحكمة بفرض مرافق أمن خاص له.
وكان الكردي (20 عاما) منع من الدخول إلى فلسطين المحتلة العام 1948 بذرائع أمنية، حيث حرم من تلقي العلاج الضروري لإنقاذ حياته، وذلك لعدم توفر إمكانية العلاج في قطاع غزة.
وأوضح البيان أن »المنظمة بذلت جهودا كبيرة من أجل دخوله إلى اسرائيل إلى أن حصلوا على موافقة جيش الاحتلال على ان يدفع تكاليف مرافق أمني له مدة 24 ساعة في اليوم خلال وجوده في المستشفى داخل اسرائيل«، وأضاف ان »المريض الكردي بالرغم من انه غير قادر على ان يدفع 1500 شاقل جديد في اليوم (350 دولارا أميركيا) أجرة للمرافق الأمني«.
ونتيجة لذلك تم دخول الكردي إلى مستشفى »تل هاشومير« في تل أبيب، وأشار البيان إلى أن »المحكمة الاسرائيلية زعمت أن المسؤولية تقع على عاتق السلطة الوطنية فيما يخص دفع تكاليف المرافق الأمني وأن حكومة اسرائيل لا تتحمل أية مسؤولية عن حياة الكردي، وأكدت على أنه في حال لم تدفع التكاليف فإنه سيتم طرد الكردي من المستشفى .
وأعربت المنظمة عن »إدانتها لقرار المحكمة الذي لا يعفي اسرائيل من مسؤولية تحمل حماية الأشخاص في الأراضي الفلسطينية المحتلة«، معتبرة أن هذا القرار »جعل اسرائيل تتخلى عن تقديم المساعدة الصحية والعلاجية، بفرضها معوق مالي إضافي متمثلا في دفع تكاليف المرافق الأمني في الوقت الذي تفرض فيه سياسة الحصار والإغلاق وقطع جبايات الضرائب الجمركية التي أدت إلى تعميق الأزمات الاقتصادية في الأراضي المحتلة.
وأعلنت أنها ستلجأ إلى »المجتمع الدولي لطلب المساعدة لضمان عدم إبعاد الكردي إلى قطاع غزة إلا بعد انتهاء علاجه وحسب ما يقرر أطباؤه الذين يشرفون على حالته«.