قرر قيادة جيش الاحتلال أمس إغلاق وحدات إنتاج دبابة »ميركافا« خلال الأربع سنوات المقبلة، معللة ذلك بالفشل الذي منيت به الدبابة في الحرب على لبنان.وتشير أوساط ناقمة داخل جيش الاحتلال على قيادتها إلى أنه »لم تنجح بسالة المقاومة الفلسطينية واللبنانية في تحطيم مقولة (الجيش الذي لا يقهر) فحسب، وإنما دفعت بتداعيات لا تزال تتفاعل بعد انتهاء الحرب على لبنان.

ولعل آخر هذه التفاعلات وربما أهمها، مساهمة (حزب الله) في حسم النقاش الدائر في إسرائيل بشأن وقف إنتاج الديناصور العسكري الضخم دبابة ميركافا، وإنهاء صلاحيتها ووضعها إلى جانب سيارة الكرتون (سوسيتا) الإسرائيلية المنقرضة«.

وبحسب صحيفة »غلوبوس« الاقتصادية الإسرائيلية فإن »جيش الاحتلال قرر إغلاق خط إنتاج دبابة (ميركافا) خلال 4 سنوات، والذي يعتبر أحد أكثر المشاريع العسكرية كلفة في تاريخ الصناعة الأمنية«.

وأضافت »رغم مكابرة بعض العسكريين، إلا أنه لم يعد خافياً أن هناك شبه إجماع على أن الحرب على لبنان كشفت أن الدبابة بتدريعها الأقوى في العالم، والتي يفترض أنه تم تصنيعها لتخوض حروباً كلاسيكية، دبابات مقابل دبابات، لم تكن محصنة أمام صواريخ حزب الله«.

وقال أحد كبار الضباط في وحدة المدرعات بأن »(ميركافا) واجهت خطراً لم تعرف مثله منذ عقود«، وتابع »لا أستطيع تفسير لماذا لم نستطع التقدم في العمق اللبناني أكثر من 4 كيلومترات عن الحدود، ومن الواضح أن الحرب قد جعلت مقاومي حزب الله (داوود)، مقابل الدبابة الإسرائيلية (جالوت).

وأوضح أنه »لم يكن بالإمكان تجاهل تصاعد انتقادات كبار الضباط في الجيش حول أداء الدبابة أثناء الحرب، وحول ضرورتها الاقتصادية على طول السنين، وتساءل هل يجب مواصلة الاستثمار في دروع أداة الحرب المركزية للقوات البرية؟«.

وبالنظر إلى نتائج الحرب الأخيرة على لبنان، فقد توصلت عناصر في جيش الاحتلال إلى إن »الدبابة لم تعد ملائمة لساحات القتال العصرية«، ويعترف غيورا آيلاند، الذي شغل في السابق منصب رئيس شعبة التخطيط والعمليات في الجيش، ورئيس المجلس للأمن القومي، بأن »التكنولوجيا استغلت إلى أقصى حد منظومة الحماية لـ (ميركافا -4)، إلا أن الدبابة التي تستورد اسرائيل محركاتها من ألمانيا، باتت كتلة حديدية ضخمة في مواجهة الصواريخ المضادة للدروع الأكثر تطورا وأقل تكلفة«.