يسعى أعضاء لجنة التحقيق البرلمانية في تجاوزات انتخابات يونيو الماضي في الكويت إلى ممارسة الضغوط على الحكومة الكويتية بهدف الانصياع إلى قرارها بوقف رئيس جهاز خدمة المواطن الشيخ محمد العبدالله المبارك مدة ثلاثة شهور عن العمل إلى حين الانتهاء من التحقيق الذي تجريه اللجنة بشأن تدخل الحكومة وخاصة الجهاز الذي يترأسه في تمرير معاملات بعض المرشحين لدى الدوائر الحكومية من اجل مساعدتهم في الفوز في الانتخابات ضد نواب المعارضة.. وهو ما تسبب في جدل سياسي سخن أجواء رمضان.
وقال النائب مسلم البراك إن قرار اللجنة بوقف الشيخ محمد العبدالله (نجل الدكتورة والشاعرة الشيخة سعاد الصباح) يجب أن يحترم وهذا إجراء احترازي من أجل سلامة سير التحقيق الذي تجريه اللجنة البرلمانية لمعرفة مدى تدخل الحكومة في الانتخابات وبخاصة «أننا رأينا كم المعاملات الانتخابية كانت تمشي وتمرر لمرشحين محسوبين على أطراف حكومية...
ولكن رغم مساندة الحكومة لهم في المعاملات إلا أنهم سقطوا». وكانت اللجنة حققت مع الشيخ محمد العبدالله الذي اقر أمام اللجنة بأنة مرر بعض المعاملات للمرشحين بناء على تعليمات شفوية من «فوق» في بعض وزارات الخدمات مثل: الصحة والتربية والشؤون، وطلبت اللجنة تزويدها بصور من المعاملات التي تم تمريرها.
وعلق النائب د. حسن جوهر على التحقيق بالقول: «كانت معاملاتنا توقف في الوقت الذي يتم فيها تمرير معاملات المرشحين المرضي عنهم ما خلق لنا مشكلة مع الناخبين في الدائرة الانتخابية.. فوجئنا بأن جهاز خدمة المواطن كان يسهل معاملات المرشحين في وزارة للعلاج في الخارج على حساب الآخرين من المواطنين».
ووفق مصادر حكومية فإن الحكومة قد تختار «أسلم الطرق» في التعامل مع التصعيد الحكومي، وهو أن تمنح الشيخ محمد إجازة مفتوحة لحين انتهاء اللجنة من عملها.
من ناحية أخرى، دافع النائب مبارك الخرينج عن الشيخ محمد العبدالله، وشكك في دستورية قرار لجنة التحقيق، موضحا أنه يرفض التعسف في استخدام السلطة واللجوء إلى أي إجراءات غير دستورية. واستغرب الخرينج التصعيد الذي لجأت إليه اللجنة البرلمانية وشدد على أنه يتعارض مع النص الدستوري الملزم بضرورة الفصل بين السلطات، فضلا عن مخاطبة اللجنة للحكومة مباشرة دون الرجوع إلى مجلس الأمة صاحب الحق الأصيل في ذلك وهو وحده الذي يملك بأغلبية نوابه اتخاذ القرار المناسب ومن ثم مخاطبة الحكومة كسلطة مقابلة له.
ويرى الخبراء القانونيون في مجلس الأمة أن موقف اللجنة لا يتعارض مع الدستور وأن طلبها يجب أن يوافق عليه من قبل المجلس.
الكويت ـ حسين عبدالرحمن: