قال الرئيس الأميركي جورج بوش، إن بلاده في حالة حرب، متعهدا تزويد المدافعين عنها من عسكريين وأمنيين بكل ما يمكنهم من تحقيق النصر، ومنتقدا الديمقراطيين لأنهم لا يقومون سوى بالانتقاد. وأوضح بوش في كلمة في برمنغهام في ولاية ألاباما «إننا أمة في حرب، وكنت آمل أن أبلغكم بما هومختلف، ولكنكم تريدون رئيسا يرى العالم كما هو وليس كما يأمل البعض في أن يكون، وكي نحمي هذا الشعب علينا أن نفهم طبيعة التهديدات التي نواجهها».
وأضاف «لن أنسى دروس 11 سبتمبر 2001 وكما تعهدت إذ ذاك للشعب الأميركي، سأستمر في استخدام جميع عناصر القوة الوطنية لإلحاق الهزيمة بالإرهابيين والدفاع عن حرية الولايات المتحدة . وشدد أيضا على «ضمان حصول عناصر استخباراتنا على الأدوات التي يحتاجون إليها لحمايتكم».
ولفت بوش إلى أن هذه الحرب مختلفة، «لا يمكننا احتساب تقدم العدو بالاستناد إلى حركة الدبابات أو الطائرات. هؤلاء الأشخاص يختبئون في مناطق نائية من العالم ثم يوجهون ضرباتهم القاتلة، كما تعلمنا ذلك في بلادنا، وعلينا التوصل إلى معلومات جوهرية ما يمكننا من ملاحقتهم وسوقهم إلى القضاء قبل تمكنهم من إيذاء الأميركيين».
وفي إشارة إلى تقرير الاستخبارات القومية عن الحرب على الإرهاب، ردد بوش اتهاماته للبعض بانتقاء فقرات منه من خارج السياق العام لأهداف سياسية. وكان بوش تعهد بالإفراج عن الوثيقة السرية كي يطلع عليها الشعب الأميركي. وشدد على أن التقرير «يتضمن تقييما صريحا لموقعنا في الحرب على الإرهاب،
ويؤكد على أننا نواجه عدوا مصمما وقادرا ويعرض أربعة عوامل تغذي حركة المتطرفين:المعاناة المزمنة كالفساد والافتقار إلى العدالة و الخوف من السيطرة الغربية، والجهاد في العراق، وبطء وتيرة الإصلاح في الدول المسلمة، واستغلال قادة الحركة المتطرفة العداء للولايات المتحدة لتجنيد أتباعهم».ويخلص التقرير، وفق ما ذكره بوش، إلى أن الإرهابيين يستفيدون من جميع هذه العناصر لتعزيز حركتهم.
وكرر أن الإرهاب ضرب الولايات المتحدة قبل الحرب في العراق، مشددا على أن للفوز بهذه الحرب علينا أن نفهم أن الإرهابيين والمتطرفين انتهازيون. وشدد على «إني أؤمن بقوة أن العراق هو الجبهة المركزية في الحرب على الإرهاب، الديمقراطيون قد لا يوافقوني الرأي، ولكن أسامة بن لادن يفعل ذلك» وقد تحدث عن الحرب العالمية الثالثة الجارية، معتبرا أنها مسألة مصير. وشدد على أنه على الشعب الأميركي أن يعلم ماذا يعني الانسحاب من العراق. الانسحاب قبل إنجاز المهمة يعني أننا نقوم تماما بما يريده المتطرفون والإرهابيون».
