أعطى مجلس الشيوخ الأميركي موافقته النهائية على مشروع قانون يحدد قواعد صارمة لاستجواب ومحاكمة الأجانب المشتبه بتورطهم في الإرهاب، فيما أضفى مجلس النواب شرعية على برنامج التنصت على مواطنين أميركيين، وهو مايعد انتصارا للرئيس جورج بوش بعد سلسلة انتكاسات لسياساته بشأن المعتقلين وخطط مكافحة الإرهاب.

ووافق مجلس الشيوخ على المشروع بأغلبية 65 صوتاً ضد 34 صوتاً بعد ساعات من انتقال بوش الي مقر الكونغرس للحث على اقراره قبل انتخابات التجديد النصفي التي ستجرى في السابع من نوفمبر والتي ستقرر السيطرة على الكونغرس. وكان مجلس النواب قد اقر نفس المشروع الاربعاء الماضي، ويتعين ان يجري تعديلا فنيا للتوفيق بينه وبين النسخة التي وافق عليها مجلس الشيوخ.

ومن المتوقع أن يوقع بوش المشروع عقب ذلك. ويحدد المشروع معايير لاستجواب المشتبه بهم لكن عبر مجموعة قواعد معقدة قالت الجماعات المدافعة عن حقوق الانسان انها قد تسمح باستخدام أساليب قاسية مثل الحرمان من النوم وابقاء المشتبه بهم لفترات طويلة في أوضاع مجهدة.

ويؤسس المشروع لجانا عسكرية تسمح للمتهمين بالاطلاع على أدلة سرية تستخدم لادانتهم كما تسمح باستخدام محدود للادلة التي يتم الحصول عليها بالاكراه.ويوسع مشروع القانون أيضا تعريف «المقاتلين الاعداء» ليشمل اولئك الذين يزودون جماعات ارهابية بالسلاح والمال وغير ذلك من أشكال الدعم.

في الوقت نفسه، مرر مجلس النواب الاميركي مشروع قانون يضفي شرعية على برنامج التنصت على مواطنين أميركيين دون إذن من المحكمة والذي أقره الرئيس بوش بعد هجمات 11 سبتمبر، لكن المجلس وضع شروطا جديدة لتطبيق البرنامج. ورغم المعركة الجارية في المحاكم حول شرعية البرنامج وافق مجلس النواب الذي يهيمن عليه الحزب الجمهوري الذي ينتمي اليه بوش على البرنامج في تصويت التزم فيه أعضاء المجلس بدرجة كبيرة بموقف الحزب الذي ينتمون اليه وجاءت نتيجةالاقتراع 232 بالموافقة ضد 191 وأرسل القانون الى مجلس الشيوخ للموافقة عليه.

لكن مجلس الشيوخ لم يتمكن من الاتفاق على مثل هذا التشريع وهو ما حرم الرئيس الاميركي من فرصة التوقيع على المشروع ليصبح قانونا قبل ان يعود أعضاء الكونغرس الى ديارهم استعدادا لحملة انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في السابع من نوفمبر. وكان هذا من أولويات الحزب الجمهوري.

(وكالات)