ذكرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أمس نقلا عن مصادر حكومية وأمنية، أن إسرائيل صرفت النظر عن فكرة اغتيال أمين عام حزب الله اللبناني السيد حسن نصر الله، مشيرة إلى اجتماع حاسم عقده عسكريون رفيعو المستوى عشية «مهرجان الانتصار» الذي ظهر فيه نصرالله علنا للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب، وخلصوا إلى إلغاء محاولة الاغتيال خشية تفجر الحرب مجددا مع الحزب، هي غير مستعدة لها.

وكشفت «معاريف» عن ان الحكومة الإسرائيلية أوصت الجيش رغم هذه التوصيات بالاستمرار في الاستعداد لقصف جوي محتمل يستهدف نصر الله. غير أن تلك الاستعدادات ألغيت أيضا يوم الجمعة الماضي بعد ظهور نصر الله في مهرجان الانتصار الحاشد.

وقبل المهرجان، قدر عسكريون رفيعو المستوى في الجيش الإسرائيلي انه سيكون ممكنا قتل نصرالله من الجو وستحقق العملية نتائج ايجابية تتمثل في تعزيز حكومة رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة، وإلحاق ضرر شديد بحزب الله وترميم الردع الإسرائيلي، الا انه خلصوا إلى ان تصفيته لن تكون مجدية حيث انها تتناقض واتفاق وقف النار،

وبالتالي فان الحرب ستستأنف، فيما ان الجبهة الداخلية والجيش الإسرائيلي غير مستعدين لها، وخلص العسكريون إلى ان العملية ستتبعها عمليات ثأر شديدة في كل العالم كما انه سيظهر زعيم جديد بديل لنصر الله يقود الحزب. من جهة ثانية، اشارت «معاريف» الى اجتماع عقده وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس أول من أمس، مع قادة الجيش وخلص إلى اتباع سياسة «الضرب بيد من حديد» ضد استفزازات عناصر المقاومة طول الحدود.

حيث قال الجيش الاسرائيلي انتشر على الحدود «تجاهلنا المظاهرات ورشق الحجارة بعد خروج قواتنا من الجنوب اللبناني في 2000 إلا ان ذلك لن يتكرر». وفي إطار السياسة الجديدة تفكر محافل رفيعة المستوى في قيادة المنطقة الشمالية بتزويد قوات الجيش الإسرائيلي بوسائل لتفريق التظاهرات تتوفر لدى الوحدات العاملة في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأشار الجيش الإسرائيلي إلى انه «لا يفرق تظاهرات في الأراضي السيادية لدولة أخرى اما اذا أصبحت تظاهرات مؤيدي حزب الله عنيفة تجاه القوات الإسرائيلية، فالجيش الإسرائيلي سيرد بما يتناسب مع ذلك».