أكد الرئيس اللبناني اميل لحود أنه «لن تكون هناك حرب أهلية في لبنان، لان الأطراف السياسية قادرة على الحوار والوصول إلى توافق»، في الوقت الذي بدأت قضية المهجرين خلال الحرب اللبنانية بين عامي 1975 و1991 تتجه إلى الحل النهائي. ولفت الرئيس اللبناني إلى «ان اللبنانيين، بكل فئاتهم، قادرون بسرعة على الالتئام والاتفاق، ونريد ان نتحدث بما يجمع اللبنانيين، بدل ان نتحدث بما يفرقهم، وعندما تبلغ الأمور حد الخطر على لبنان، يجلس الجميع إلى طاولة الحوار لاتخاذ القرار».

وأيد لحود تشكيل حكومة وحدة وطنية خصوصا وانه «بعد حرب بهذا الحجم، لا يمكن المضي قدما وكأن شيئا لم يكن، لا بد من تشكيل حكومة وحدة وطنية تنسحب ايجابياتها على الجميع». وأضاف: «أظن انهم لا يريدون حكومة وحدة وطنية، ولقد عبر النائب (سعد) الحريري عن هذا الأمر في خطابه، ويحق له قول ما يريد، ولكن هناك مجموعة أخرى تطالب بالتغيير، وهو رأيي الشخصي أيضاً، ورويدا سيتم التوصل إلى اتفاق».

وحول سلاح المقاومة، جدد لحود مواقفه قائلا: ««انه طالما اننا في حال حرب مع إسرائيل، لا يمكن نزع هذا السلاح، فالمقاومة هي القوة الوحيدة القادرة على التصدي لإسرائيل». وأشاد بالجيش اللبناني الوطني، ورأى انه قادر على فرض الاستقرار والأمن في لبنان، ولكن لا يمكن مقارنة قدراته بقدرات الجيش الإسرائيلي المدعوم من الولايات المتحدة. وشدد على انه في العدوان الأخير، كان الجيش اللبناني مع المقاومة والعكس صحيح.

وعن تهديدات إسرائيل بنزع سلاح المقاومة بالقوة، أشار إلى انه «اذا عنت إسرائيل ما تقول، فهذا يدل على انها لم تستخلص أي درس من الحرب الأخيرة». واعتبر ان استعمال الإسرائيليين للقنابل العنقودية وبعدد كبير وصل إلى المليون وفق اعترافهم، كان هدفه ترك ارض مزروعة بالألغام لمنع السكان من العودة إلى الجنوب.

من جهة ثانية، وفي سياق منفصل بدا أمس أن قضية المهجرين خلال الحرب اللبنانية بين عامي 1975 و1991 تتجه إلى الحل النهائي بعدما توفرت الأموال اللازمة لذلك. وتسلم البطريرك الماروني مار نصر الله بطرس صفير عريضة من أهالي القرى المهجرة في جبل لبنان طالبت بالعمل فورا على: «إعادة مهجري قرى عالية والشوف والمتن الأعلى الذين لم يعودوا بعد وإتمام المصالحات اللازمة ودفع التعويضات لهم وللمقيمين الذين تضرروا من دون اي تأخير، تعديل قيمة التعويضات المقررة سابقا لمهجري الجبل على قاعدة مبدأ المساواة بين المواطنين المنصوص عنه في الدستور اللبناني».

وأكد النائب اكرم شهيب ان عائق العودة إلى قرى الجبل ليس اجتماعيا ولا سياسيا ولا أمنيا، بل هو مالي، والمال في طريقه من وزارة المال الى صندوق المهجرين. وشدد على أن «العائق كان ماليا، وهو نتيجة تراكمات عدة منذ مدة، وخلال العدوان الإسرائيلي وقبله تم العمل لانجاز الملفات،

وقد نجحنا في اتمام ملف المصالحة في منطقة الشحار الغربي، وهي تضم بعورتي، ودفون التي أصبحت قيد الانتهاء في حدود الدفعة الثانية». وأشار الى «ان المصالحات بمعناها السياسي تمت من خلال زيارة البطريرك الماروني صفير الى الجبل منذ مدة، وترسخت بين قوى الرابع عشر من اذار، وكل القوى اللبنانية، من خلال الرغبة في العيش المشترك وتطبيق اتفاق الطائف ببند عودة المهجرين».

وأعلن النائب فؤاد السعد «ان ملف المهجرين لا يزال مطروحا على الساحة وبقوة منذ يوم التهجير ومن ثم منذ يوم إعادة الدولة ولكن ما يؤخر هذا الملف العنصر المادي وحاليا تجاوزنا المصاعب وأصبحت معظم قرى الجبل مشغولة نسبيا بعد عودة أهاليها». أضاف: «ولإتمام عودة هذه القرى التي بقيت، كانت العقدة مادية، واليوم بما ان تمويلا، بعد حصول كارثة الجنوب، إلى الدولة اللبنانية من الخارج لإعادة البناء نحن نتحرك لعدم نسيان من كان مهجرا منذ 30 سنة».

وأشار إلى «ان الرئيس السنيورة ـ رئيس الوزراء اللبناني فؤاد» وعد بتأمين الأموال بسرعة وحسب ما فهمت بأن الدفع سيبدأ اعتبارا من يوم الاثنين المقبل اما في ما خص بلدة دفون بدأ التنفيذ ومتوقفة في منطقة عالية على عبيه وكفرمتى».

بيروت ـ علي بردى