اتهم مصدر في الرئاسة الفلسطينية أمس، حركة «حماس» وحكومتها بالتلاعب بالساحة السياسية الفلسطينية وتعريض القضية الفلسطينية برمتها للخطر، من خلال تمسكها باستبدال جملة «المبادرة العربية» بـ «الشرعية العربية»، من اجل استكمال مفاوضات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.
وقال المصدر، الذي رفض الكشف عنه هويته، إن «الخطر الحقيقي الذي يهدد الساحة الفلسطينية الداخلية يكمن في ما وصفه بالضبابية والتلون السريع وعدم الوضوح الذي تمارسه (حماس) والمتمثلة في تصريحات عدة متناقضة وتباين واضح بين ما تتداوله وسائل الإعلام حول جدية الحوار وضرورة الوحدة وغيرها من المصطلحات التسويفية والاستهلاكية لخداع وتضليل الشارع الفلسطيني وبين تلك التي نسمعها في الغرف المغلقة».
وكشف لوكالة «معا» الإخبارية الفلسطينية المستقلة عن سبب انهيار مباحثات أول من أمس، عازيا الأمر إلى الطلب الذي تقدمت به «حماس» في الاجتماع الأخير الذي ضم روحي فتوح ممثلا عن رئيس السلطة محمود عباس «أبو مازن»، ورئيس الوزراء إسماعيل هنية وكوادر من حركتي «فتح» و«حماس»، حيث طالبت «حماس» باستبدال جملة «مبادرة السلام العربية» بـ «قرارات الشرعية العربية».
وأوضح أن «مبادرة السلام العربية هي برنامج واضح المعالم ومحدد، بينما الشرعية العربية فضفاضة، والمقصود ان نتوه في تفسير الكلمات وهذا سيستغرق سنوات ويغرق الشعب الفلسطيني في متاهات لمصلحة أجندة خارجية لن يهدأ لها بال على ما يبدو سوى باندثار الشعب الفلسطيني».