أحالت السلطات الإسرائيلية أمس البلدة القديمة في القدس المحتلة إلى ثكنة عسكرية في أول جمعة في شهر رمضان المبارك، بينما كشفت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية عن خطف جماعة يهودية متطرفة لطفلة فلسطينية من أبيها، في وقت قتلت الطائرات الحربية للاحتلال صبيين فلسطينيين شقيقين كانا يستقلان دراجة هوائية في بيت حانون شمالي شرق القطاع.

وأفادت مصادر فلسطينية بأن «صبيين فلسطينيين استشهدا وأصيب ثلاثة آخرون حينما أطلقت طائرة استطلاع إسرائيلية صاروخا تجاه الدراجة الهوائية التي كانا يستقلانها في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة». وقال شهود إن «الصبيين الشقيقين كانا يقودان دراجة هوائية عند مدخل بلدة بيت حانون عندما استهدفتهما طائرة استطلاع بصاروخ واحد أدت إلى استشهادهما على الفور»، وأوضح مصدر طبي في مستشفى كمال عدوان أن « جسدي الصبيين وصلا إلى المستشفى أشلاء ممزقة جراء قوة الانفجار، ما أدى إلى صعوبة في التعرف على هوياتهما».

وادعت مصادر احتلالية أن «مقاتلات الاحتلال شنت غارة على مجموعة من المقاومين الفلسطينيين كانوا ينوون إطلاق صواريخ محلية الصنع تجاه المستوطنات الإسرائيلية». وحذرت من أن «جيش الاحتلال سيستهدف كل من يتحرك في المناطق التي تطلق منها صواريخ القسام». إلى ذلك، توغل عدد من دبابات وجرافات الاحتلال في شرق بلدة جباليا وبيت لاهيا شمال قطاع غزة وسط إطلاق نار كثيف وعشوائي للنار، وشرعت بأعمال تجريف واسعة في الأراضي الزراعية في المنطقة.

في غضون ذلك، انسحبت قوات الاحتلال من منطقة الفخاري شرقي خانيونس بعد تدمير كبير للبنية التحتية وتجريف عشرات الدونمات الزراعية واعتقال شابين. وقال مصدر امني إن « قوات الاحتلال هدمت بالكامل منزل المواطن محمود عباس العمور وأزالته وسوته بالأرض فيما اعتقلت اثنين من عائلة العمور».

،من جهة أخرى، أصيب سالم أبو جراد (70عاما) بجروح متوسطة نتيجة سقوط صاروخ محلي الصنع بطريق الخطأ على منزله الكائن في شارع السكة شرق مدينة الشيخ زايد شمال قطاع غزة وتسبب انفجار الصاروخ بأضرار بالغة في احد غرف المنزل». وفي الضفة، اعتقلت قوات الاحتلال 17 مطلوبا فلسطينيا، وقالت مصادر فلسطينية إن «قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت أول من أمس قبل موعد الإفطار بقليل مخيم عقبة جبر المحاذي لمدينة أريحا واعتقلت 5 فلسطينيين بينهم احد أفراد قوات الأمن الوطني.

وفي غضون ذلك، اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة فلسطينيين في مدينة الخليل، فيما أصيب جندي للاحتلال بجروح إثر مهاجمته بعبوة ناسفة في المدينة، كما اعتُقل شاب وفتاة من مخيم بلاطة شرق مدينة نابلس، وخمسة فلسطينيين من بلدتي الزبابدة وسيلة الحارثية وقرية دير أبو ضعيف في محافظة جنين، وشابان من محافظة بيت لحم.

واقتحمت قوات الاحتلال أيضا بلدة مردا شمال مدينة سلفيت حيث قامت بعملية مداهمة وتفتيش لعدد من منازل المواطنين. وأفادت مصادر فلسطينية بأن «أعدادا من الآليات العسكرية معززة بناقلات جند اقتحمت البلدة حيث شرعت بإطلاق النار والقنابل في البلدة»، وأضافت «أن قوات الاحتلال داهمت منازل خمسة مواطنين وقامت بتفتيشها والتحقيق الميداني مع ساكنيها بحجة مقاومتهم الاحتلال».

وفي رام الله، تعرضت حافلة إسرائيلية لهجوم بعبوة ناسفة لدى مرورها قرب قرية سلواد ولم يبلغ عن وقوع إصابات». وفي طولكرم، خطف أعضاء جماعة يهودية طفلة في السادسة من عمرها ولدت لأم يهودية لكنها عاشت مع والدها الفلسطيني، وذكرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أن «أعضاء جماعة (ياد لاحيم) خطفوا الطفلة أثناء هجوم خلال الليل على منزل في طولكرم».

وكشفت عن أن «وحدة (ياد لاحيم) المزودة بأسلحة آلية أجبرت الوالد والطفلة على التوجه إلى سيارة فان غادرت المكان. وأفرج عن الوالد في وقت لاحق في بستان زيتون خارج طولكرم ونقلت الطفلة الى موقع سري لتلتقي مع أمها. من جهة أخرى، نشرت قوات الاحتلال اعتبارا من الساعات الأولى من صباح أمس الآلاف من رجال الشرطة فى محيط الحرم القدسي الشريف وباحة حائط البراق وأزقة البلدة القديمة من القدس تمهيدا لإقامة صلاة الجمعة الأولى من شهر رمضان المبارك.

ووضعت الشرطة الحواجز على الشوارع المحيطة بالبلدة القديمة وسمحت لوسائط النقل العامة فقط بدخول المنطقة المتاخمة لأسوار البلدة القديمة، في حين منعت الرجال الفلسطينيين دون الأربعين بدخول الحرم القدسي الشريف لأداء صلاة الجمعة. وعلى صعيد عمليات المقاومة، تمكنت مجموعة مشتركة من «كتائب الشهيد أبو علي مصطفى» التابعة للجبهة «الشعبية لتحرير فلسطين»، و«سرايا القدس» التابعة لحركة «الجهاد الإسلامي»، من تفجير عبوة ناسفة بجيب عسكري اسرائيلي في مخيم العين غرب مدينة نابلس في الضفة الغربية.

غزة ـ «ماهر إبراهيم»