أثارت الزيارة التي يقوم بها وفد برلماني تركي إلى كركوك غضب العديد من الشخصيات الكردية واستنكارها لما صرح به الوفد حول الدفاع عن حقوق التركمان في العراق.

وكان الوفد التركي وصل كركوك الثلاثاء وهو يضم عضوين من اعضاء البرلمان هما تورهان جومز من الحزب الحاكم وارهان ديرن من المعارضة.

والتقى الوفد حال وصوله أعضاء مجلس المحافظة ومحافظ كركوك وقال أعضاء من الوفد انهم بصدد »إيجاد لوبي داخل البرلمان التركي للدفاع عن حقوق التركمان في العراق« وان في برنامج الزيارة إجراء مسح ميداني لمدينة كركوك على مدى ثلاثة أيام لمتابعة آليات تنفيذ الاستفتاء المزمع إجراؤه لاحقا، وقيل ايضا ان الوفد البرلماني التركي سيلتقي في طريق العودة بالاعضاء التركمان في برلمان اقليم كردستان.

وفي ردود فعل غاضبة قال سفين دزه ئي مسؤول العلاقات الخارجية في الحزب الديمقراطي الكردستاني »لا الحكومة العراقية ولا حكومة اقليم كردستان لهما علم بهذه الزيارة«.

واضاف انه »اذا كان الغرض من الزيارة هو نقل الحقيقة والواقع فلا بأس من هذه الزيارة اما اذا كان لابداء النصح والمشورة للحكومة في ما يتعلق بموضوع كركوك وكيفية تنفيذ المادة 140 من الدستور العراقي وموضوع الاستفتاء فاننا نعتبر هذا تدخلا في شؤوننا ولا نقبل به بأي حال من الاحوال«.

وأضاف دزه ئي »ان مشكلات العراق مربوطة بالعراق ونحن لا نقبل التدخل بغرض تعقيد الامور , باي شكل من الاشكال ومهما كانت المبررات«.

وقال الدكتور كمال كركوكي نائب رئيس برلمان اقليم كردستان« لا علم لي بهذه الزيارة ولا ادري من الذي دعا هذا الوفد، فنحن في برلمان كردستان لم ندع هؤلاء الاخوة إلى كردستان أو إلى أي مكان آخر«.

وأضاف كركوكي: »نحن في عراق ديمقراطي ويحق لأي شخص عادي أن يزور العراق، ولكن إذا كانت هذه الزيارة لتعقيد الامور او للتدخل في امورنا الداخلية فهذا مرفوض نهائيا لان العراق له سيادة وله قيادة وله أصول للدبلوماسية, اما ان يزور عضو برلمان من تركيا او من اية دولة اخرى اية محافظة داخل العراق كشخص عادي فهذا امر طبيعي«.

وعن موضوع تشكيل لوبي داخل برلمان تركيا للدفاع عن حقوق التركمان في العراق قال نائب رئيس اقليم كردستان إن »تركمان العراق هم أبناء العراق ودولة العراق هي التي تقوم بادارة شؤون مواطنيها وليس البرلمان التركي ولا اية دولة اخرى ، فالعراق دولة ذات سيادة واستقلالية.. دولة في طريقها إلى تثبيت الديمقراطية وترسيخها في جميع أنحاء العراق.

ونحن لسنا بحاجة إلى أن يأتي أشخاص من هذه الدولة أو تلك لمتابعة أمور هذه القومية او تلك لان الشعب التركماني ليس من الاتراك بل هم أبناء العراق لهم حقوق وعليهم واجبات كما لاي مواطن عراقي آخر«.

وقال رئيس الحركة الديمقراطية التركمانية ورئيس الكتلة التركمانية في البرلمان: »ليس لدينا علم بقدوم الوفد التركي بشكل رسمي، ولكننا سمعنا من أجهزة الاعلام وعلمنا انهم عقدوا اجتماعا مع الجبهة التركمانية في كركوك ومع محافظ كركوك.

وحسب معلوماتنا فان الحكومة العراقية وحكومة اقليم كردستان ايضا لا علم لهما بهذه الزيارة ، ويبدو ان الوفد التركي جاء لزيارة الجبهة التركمانية وبالتنسيق معها فقط«.